نرجوا التسجيل لتكون عضوا من اعضاء منتدي ايجي بويز (مرحبا بك)
اهلا بك زائرنا الكريم يرجي التفضل بالتسجيل في المنتدي -التسجيل 3 خانات فقط
الاسم والايميل والباسورد
_:_:_:_@ EGY BOYS TEAM @:_:_:_:_



 
الرئيسيةالدينس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انجيل برنابا من 31 إلى 65

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kemo elmasry
عضو نشيط

عضو نشيط


ذكر
الكلب
عدد المساهمات : 79
الـــتـــقـــيـــيـــم : 0
تاريخ الميلاد : 18/06/1994
تاريخ التسجيل : 20/11/2010
العمر : 23
الموقع : EGYBOYS
العمل/الترفيه : EGYBOYS
المزاج : تمااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

مُساهمةموضوع: انجيل برنابا من 31 إلى 65   2010-12-13, 15:20

الفصل الحادي والثلاثون




فاقترب الكهنة حينئذ الى يسوع وقالوا يا معلم أيجوز أن تعطي جزية لقيصر ؟ ، فالتفت يسوع ليهوذا وقال : هل معك نقود ؟ ثم أخذ يسوع بيده فلسا والتفت الى الكهنة وقال لهم : ان على هذا الفلس صورة فقولوا لي صورة من هي ؟ فأجابوا : صورة قيصر ، فقال يسوع : اعطوا إذا ما لقيصر لقيصر واعطوا ما لله لله ، حينئذ انصرفوا بالخيبة ، واقترب قائد مئة قائلا : يا سيد ان ابني مريض فارحم شيخوختي ، أجاب يسوع ليرحمك الرب إله إسرائيل ، ولما كان الرجل منصرف قال يسوع : انتظرني ، لأني آت الى بيتك لأصلي على ابنك ، أجاب قائد المئة : يا سيد اني لست أهلا وأنت نبي الله تأتي إلى بيتي ، تكفيني كلمتك التي تكلمت بها لشفاء ابني ، لأني إلهك قد جعلك سيدا على كل مرض كما قال لي ملاكه في المنام ، فتعجب حينئذ يسوع كثيرا ، وقال ملتفتا الى الجمع : انظروا هذا الاجنبي لأني فيه ايمان أكثر من وجد في إسرائيل ، ثم التفت إلى قائد المئة وقال : اذهب بسلام لأني الله منح ابنك صحة لاجل الايمان العظيم الذي اعطاكه ، فمضى قائد المئة في طريقه ، والتقى في الطريق بخدمته الذين أخبروه أن ابنه قد برىء ، أجاب الرجل : في أي ساعة تركته الحمى؟ فقالوا : أمس في الساعة السادسة انصرفت عنه الحمى ، فعلم الرجل انه لما قال يسوع ( ليرحمك الرب إله إسرائيل ) استرد ابنه صحته، لذلك آمن الرجل بإلهنا ، ولما دخل بيته حطم كل آلهته تحطيما قائلا : ليس الإله الحقيقي الحي سوى إله إسرائيل ، لذلك قال : ( لا يأكل خبزي أحد لم يعبد إله إسرائيل ) .

الفصل الثاني والثلاثون




ودعا أحد المتضلعين من الشريعة يسوع للعشاء ليجربه، فجاء يسوع إلى هناك مع تلاميذه ، وكثيرون من الكتبة انتظروه في البيت ليجربوه ، فجلس التلاميذ إلى المائدة دون أن يغسلوا أيديهم ، فدعـا الكتبة يسوع قائلين : لماذا لا يحفظ تلاميذك تقاليد شيوخنا بعدم غسل أيديهم قبل أن يأكلوا خبزا ؟ ، أجاب يسوع : وأنا أسألكم لأي سبب أبطلتم شريعة الله لتحفظوا تقاليدكم ؟، تقولون لأولاد الأباء الفقراء ( قدموا وأنذروا نذورا للهيكل ) وهم إنما يجعلون نذورا من النزر الذي يجب أن يعولوا به آباءهم ، إذا أحب آباؤهم أن يأخذوا نقودا يصرخ الأبناء ( أن هذه النقود نذر الله ) ، فيصيب الآباء بسبب ذلك ضيق ، أيها الكتبة الكذابون المراؤون أيستعمل الله هذه النقود؟، كلا ثم كلا ، لأني الله لا يأكل كما يقول بواسطة عبده داود النبي ( هل آكل لحم الثيران وأشرب دم الغنم ؟ أعطني ذبيحة الحمد وقدم لي نذورك ، لأني ان جعت لا أطلب منك شيئا لأني كل الأشياء في يدي وعندي وفرة الجنة ) ، أيها المراؤون إنكم إنما تفعلون ذلك لتملأوا كيسكم ولذلك تعشرون السذاب والنعنع ، ما أشقاكم لأنكم تظهرون للآخرين أشد الطرق وضوحا ولا تسيرون فيها ، أيها الكتبة والفقهاء إنكم تضعون على عواتق الآخرين أحمالا لا يطاق حملها ، ولكنكم أنفسكم لا تحركونها بإحدى أصابعكم ، الحق أقول لكم ان كل شر إنما دخل العالم بوسيلة الشيوخ ، قولوا لي من أدخل عبادة الأصنام في العالم الا طريقة الشيوخ ، انه كان ملك أحب أباه كثيرا وكان اسمه بعلا ، فلما مات الأب أمر ابنه بصنع تمثال شبه أبيه تعزية لنفسه ، ونصبه في سوق المدينة ، وأمر بأن يكون كل من اقترب من ذلك التمثال إلى مسافة خمسة عشر ذراعا في مأمن لا يلحق أحد به أذى على الاطلاق ، وعليه أخذ الأشرار بسبب الفوائد التي جنوها من التمثال يقدمون له وردا وزهورا ، ثم تحولت هذه الهدايا في زمن قصير إلى نقود وطعام حتى سموه إلها تكريما له ، وهذا الشيء تحول من عادة إلى شريعة حتى ان الصنم بعلا انتشر في العالم كله ، وقد ندب الله على هذا بواسطة أشعيا قائلا : ( حقا إن هذا الشعب يعبدني باطلا، لأنهم أبطلوا شريعتي التي أعطاهم إياها عبدي موسى ويتبعون تقاليد شيوخهم ) ، الحق أقول لكم ان أكل الخبز بأيد غير نظيفة لا ينجس إنسانا لأني ما يدخل الإنسان لا ينجس الإنسان بل الذي يخرج من الإنسان ينجس الإنسان ، فقال حينئذ أحد الكتبة : ان أكلت لحم الخنزير أو لحموما أخرى نجسه أفلا تنجس هذه ضميري ؟ ، أجاب يسوع: ان العصيان لا يدخل الإنسان بل يخرج من الإنسان من قلبه ، ولذلك يكون نجسا متى أكل طعاما محرما ، حينئذ قال أحد الفقهاء : يا معلم لقد تكلمت كثيرا في عبادة الأصنام كأن عند شعب إسرائيل أصناما ، وعليه فقد أسأت الينا ، أجاب يسوع : أعلم جيدا انه لا يوجد اليوم تماثيل من خشب في إسرائيل ولكن توجد تماثيل من جسد ، فأجاب حينئذ جميع الكتبة بحنق : أنحن إذا عبدة أصنام ؟ ، أجاب يسوع : الحق أقول لكم لا تقول الشريعة أعبد بل أحب الرب إلهك بكل نفسك وبكل قلبك وبكل عقلك ، ثم قال يسوع : أصحيح هذا ؟ فأجاب كل واحد: انه لصحيح .

الفصل الثالث والثلاثون




ثم قال يسوع حقا ان كل ما يحبه الإنسان ويترك لأجله كل شيء سواه فهو إلهه ، وهكذا فإن صنم الزاني هو الزانية وصنم النهم والسكير جسده ، وصنم الطماع الفضة والذهب ، وقس عليه كل خاطىء آخر ، فقال حينئذ الذي دعاه : يا معلم ماهي أعظم خطيئة ؟ ، أجاب يسوع : أي الخراب أعظم في البيت ؟ ، فسكت كل احد ، ثم أشار يسوع بإصبعه إلى الأساس وقال : إذا تزعزع أساس سقط البيت خرابا ، فيلزم إذ ذاك أن يبني جديدا ، ولكن إذا تداعى أي جزء سواه يمكن ترميمه ، ولذلك أقول لكم أن عبادة الأصنام هي أعظم خطيئة ، لأنه تجرد الإنسان بالمرة من الإيمان ، فتجرده من الله بحيث لا تكون له محبة روحية ، ولكن كل خطيئة اخرى تترك للإنسان أمل نيل الرحمة ، ولذلك أقول ان عبادة الأصنام أعظم خطيئة ، فوقف الجميع مبهوتين من حديث يسوع لأنهم علموا انه لايمكن الرد عليه مطلقا ، ثم أتم يسوع: تذكروا ما تكلم الله به وما كتبه موسى ويشوع في الناموس فتعلموا ما أعظم هذه الخطيئة ، قال الله مخاطبا إسرائيل : لا تصنع لك تمثالا مما في السماء ولا ممـا تحت السماء ، ولا تصنعه مما فوق الأرض ولا مما تحت الأرض ، ولا مما فوق الماء ولا مما تحت الماء ، إني أنا إلهك قوي وغيور ينتقم لهذه الخطيئة من الآباء وأبنائهم حتى الجيل الرابع ، فاذكروا كيف لما صنع آباؤنا العجل وعبدوه أخذ يشوع وسبط لاوى السيف بأمر الله وقتلوا مئة ألف وعشرين ألفا من أولئك الذين لم يطلبوا رحمة من الله ، ما أشد دينونة الله على عبدة الأوثان .

الفصل الرابع والثلاثون




وكان أمام الباب واحد كانت يده اليمنى متيبسة إلى حد لم يتمكن معه من استعمالها، فوجه يسوع قلبه لله وصلى ثم قال : لتعلموا أن كلماتي حق أقول باسم الله امدد يا رجل يدك المريضة، فمدها صحيحة كأن لم تصبها علة، حينئذ ابتدأوا يأكلون بخوف الله، وبعد ان أكلوا قليلا قال يسوع أيضا : الحق أقول لكم ان احراق مدينة لأفضل من أن يترك فيها عادة رديئة ، لأني لأجل مثل هذا يغضب الله على رؤساء وملوك الأرض الذين أعطاهم الله سيفا ليفنوا الآثام ، ثم قال بعد ذلك يسوع . متى دعيت فاذكر الا تضع نفسك في الموضع الأعلى، حتى إذا جاء صديق لصاحب البيت أعظم منك لا يقول لك صاحب البيت ( قم واجلس أسفل ) فيكون باعثا لك على الخجل، بل اذهب وأجلس في أحقر موضع ليجيء الذي دعاك ويقول ( قم يا صديق واجلس هنا في الأعلى) فيكون لك حينئذ فخر عظيم، لأني من يرفع نفسه يتًّضع ومن يضع نفسه يرتفع، الحق أقول لكم ان الشيطان لم يخذل الا بخطيئة الكبرياء، كما يقول النبي اشعيا موبخا إياه بهذه الكلمات: ( كيف سقطت من السماء يا كوكب الصبح يا من كنت جمال الملائكة وأشرقت كالفجر ، حقا ان كبرياءك قد سقطت للأرض ، الحق أقول لكم إذا عرف إنسان شقاءه فإنه يبكي هنا على الأرض دائما ، ويحسب نفسه أحقر من كل شيء آخر، ولا سبب وراء هذا لبكاء الإنسان الأول وامرأته مئة سنة بدون انقطاع طالبين رحمة من الله ، لانهما علما يقينا أين سقطا بكبريائهما، ولما قال يسوع هذا شكر، وذاع ذلك اليوم في أورشليم الأشياء العظيمة التي قالها يسوع والآية التي صنعها، فشكر الشعب الله مباركين اسمه القدوس، أما الكتبة والكهنة فلما أدركوا أنه ندد بتقاليد الشيوخ اضطرموا ببغضاء أشد، وقسوا قلوبهم نظير فرعون، ولذلك طلبوا فرصة ليقتلوه ولكنهم لم يجدوها .

الفصل الخامس والثلاثون




وانصرف يسوع من أورشليم ، وذهب إلى البرية وراء الأردن ، فقال تلاميذه الذين كانوا جالسين حوله : يا معلم قل لأني كيف سقط الشيطان بكبريائه، لأني كنا نعلم انه سقط بسبب العصيان ، ولأنه كان دائما يفتن الإنسان ليفعل شرا ، أجاب يسوع : لما خلق الله كتلة من التراب ، وتركها خمسا وعشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئا آخر ، علم الشيطان الذي كان بمثابة كاهن ورئيس للملائكة لما كان عليه من الإدراك العظيم أن الله سيأخذ من تلك الكتلة مئة وأربعة وأربعين ألفا موسومين بسمة النبوة ورسول الله الذي خلق الله روحه قبل كل شيء آخر بستين ألف سنة ، ولذلك غضب الشيطان فأغرى الملائكة قائلا : ( انظروا سيريد الله يوما ما أن نسجد لهذا التراب ، وعليه فتبصروا في أننا روح وأنه لا يليق أن نفعل ذلك ) ، لذلك ترك الله كثيرون ، من ثم قال الله يوما لما التأمت الملائكة كلهم ( ليسجد توا كل من اتخذني ربا لهذا التراب ، فسجد له الذين أحبوا الله ، أما الشيطان والذين كانوا على شاكلته فقالوا : ( يا رب أننا روح ولذلك ليس من العدل أن نسجد لهذه الطينة ، ولما قال الشيطان ذلك أصبح هائلا ومخوف النظر ، وأصبح اتباعه مقبوحين ، لأني الله أزال بسبب عصيانهم الجمال الذي جمًّلهم به لما خلقهم ، فلما رفع الملائكة الأطهار رؤوسهم رأوا شدة قبح الهولة التي تحول الشيطان إليها ، وخر أتباعه على وجوههم إلى الأرض خائفين ، حينئذ قال الشيطان : ( يا رب انك جعلتني قبيحا ظلما ولكنني راض بذلك لأني اروم أن أبطل كل ما فعلت ) ، وقالت الشياطين الأخرى : ( لا تدعه ربا يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب ) حينئذ قال الله لاتباع الشيطان : ( توبوا واعترفوا بأنني أنا الله خالقكم ) أجابوا ( إننا نتوب عن سجودنا لك لأنك غير عـادل ، ولكن الشيطان عـادل وبريء وهـو ربنا ) حينئذ قـال الله : ( انصرفوا عني أيها الملاعين لأنه ليس عندي رحمة لكم وبصق الشيطان أثناء انصرافه على كتلة التراب ، فرفع جبريل ذلك البصاق مع شيء من التراب فكان للإنسان بسبب ذلك سرة في بطنه .

الفصل السادس والثلاثون




فدهش التلاميذ دهشا عظيما لعصيان الملائكة، حينئذ قال يسوع: الحق أقول لكم إن من لا يصلي فهو شر من الشيطان ، وسيحل به عذاب أعظم ، لأنه لم يكن للشيطان قبل سقوطه عبرة في الخوف ، ولم يرسل الله له رسولا يدعوه إلى التوبة ، ولكن الإنسان وقد جاء الأنبياء كلهم إلا رسول الله الذي سيأتي بعدي لأني الله يريد ذلك حتى أهيئ طريقه ، يعيش بإهمال بدون أدنى خوف كأنه لا يوجد إله مع إن له أمثلة لا عداد لها على عدل الله ، فعن مثل هؤلاء قال داود النبي : ( قال الجاهل في قلبه ليس إله لذلك كانوا فاسدين وأمسوا رجساً دون أن يكون فيهم واحد يفعل صلاحاً ) صلوا بدون انقطاع يا تلاميذي لتعطوا ، لأني من يطلب يجد ، ومن يقرع يفتح له ، ومن يسأل يعط ، ولا تنظروا في صلواتكم إلى كثرة الكلام لأني الله ينظر إلى القلب كما قال سليمان ( يا عبدي اعطني قلبك ) الحق أقول لكم لعمر الله إن المرائين يصلون كثيرا في كل أنحاء المدينة لينظرهم الجمهور ويعدهم قديسين ولكن قلوبهم ممتلئة شرا، فهم ليسوا على جد في ما يطلبون ، فمن الضروري أن تكون مخلصا في صلاتك إذا أحببت أن يقبلها الله، فقولوا لي من يذهب ليكلم الحاكم الروماني أو هيرودس ولا يكون قصده موجها إلى من هو ذاهب إليه وإلى ما هو عازم أن يطلبه منه ؟ ، لا أحد مطلقا ، فإذا كان الإنسان يفعل كذلك ليكلم رجلا فماذا على الإنسان أن يفعل ليكلم الله ، ويطلب منه رحمة لخطاياه شاكرا إياه على كل ما أعطاه ، الحق أقول لكم إن الذين يقيمون الصلاة قليلون، ولذلك كان للشيطان تسلط عليهم ، لأني الله لا يحب أولئك الذين يكرمونه بشفاههم ، الذين يطلبون في الهيكل رحمة بشفاههم، ولكن قلوبهم تستصرخ العدل، كما تكلم اشعيا النبي قائلا: ( ابعد هذا الشعب الثقيل على ، لأنهم يحترمونني بشفاههم أما قلبهم فمبتعد عني ) ، الحق أقول لكم إن الذي يذهب ليصلي بدون تدبر يستهزىء بالله ، من يذهب ليكلم هيرودس ويوليه ظهره ؟ ويمدح أمامه بيلاطس الحاكم الذي يكرهـه حتى الموت ؟ ، لا أحد مطلقا ، ولكن الإنسان الذي يذهب ليصلي ولا يعد نفسه لا يكون فعله دون هذا، فإنه يولي الله ظهره والشيطان وجهه، لأني في قلبه محبة الإثم التي لم يتب عنها، فإذا أساء إليك أحد وقال لك بشفتيه: (اغفر لي) وضربك ضربة بيديه فكيف تغفر له ؟ هكذا يرحم الله الذين يقولون بشفاههم ( يا رب ارحمنا ) ويحبون بقلوبهم الإثم ويهمّون بخطايا جديدة .

الفصل السابع والثلاثون




فبكى التلاميذ لكلام يسوع ، وتضرعوا إليه قائلين : يا سيد علمنا لنصلي ، أجاب يسوع: تأملوا ماذا تفعلون إذا ألقي القبض عليكم الحاكم الروماني ليعدمكم، فافعلوا نظير ذلك حينما تصلون، وليكن كلامكم هذا، أيها الرب إلهنا ، ليتقدس اسمك القدوس، ليأت ملكوتك فينا ، لتنفذ مشيئتك دائما ، وكما هي نافذة في السماء لتكن نافذة كذلك على الأرض ، أعطنا الخبز لكل يوم، واغفر لأني خطايانا، كما نغفر نحن لمن يخطئون إلينا، ولا تسمح بدخولنا في التجارب، ولكن نجنا من الشرير، لانك أنت وحدك إلهنا الذي يجب له المجد والإكرام إلى الأبد .

الفصل الثامن والثلاثون




حينئذ أجاب يوحنا : يا معلم لنغتسل كما أمر الله على لسان موسى ، قال يسوع : أتظنون إني جئت لأجل الشريعة والأنبياء ؟ ، الحق أقول لكم لعمر الله اني لم آت لابطلها ولكن لاحفظها ، لأني كل نبي حفظ شريعة الله وكل ما تكلم الله به على لسان الأنبياء الآخرين، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته لا يمكن أن يكون مرضيا لله من يخالف أقل وصاياه، ولكنه يكون الأصغر في ملكوت الله، بل لا يكون له نصيب هناك، وأقول لكم أيضا انه لا يمكن مخالفة حرف واحد من شريعة الله الا باجتراح أكبر الاثام ، ولكني أحب أن تفقهوا انه ضروري أن تحافظوا على هذه الكلمات التي قالها الله على لسان اشعيا النبي ( اغتسلوا وكونوا أنقياء أبعدوا أفكاركم عن عيني ) الحق أقول لكم إن ماء البحر كله لا يغسل من يحب الآثام بقلبه، وأقول لكم أيضا انه لا يقدم أحد صلاة مرضية لله إن لم يغتسل ، ولكنه يحمل نفسه خطيئة شبيهة بعبادة الأوثان، صدقوني بالحق انه إذا صلى إنسان لله كما يجب ينال كل ما يطلب، اذكروا موسى عبد الله الذي ضرب بصلاته مصر وشق البحر الأحمر وأغرق هناك فرعون وجيشه ، اذكروا يشوع الذي أوقف الشمس ، وصموئيل الذي أوقع الرعب في جيش الفلسطينيين الذي لا يحصى ، وإيليا الذي أمطر نارا من السماء ، وأقام اليشع ميتا ، وكثيرون غيرهم من الأنبياء الأطهار الذين بواسطة الصلاة نالوا كل ما طلبوا ، ولكن هؤلاء الناس لم يطلبوا في الحقيقة شيئا لهم أنفسهم ، بل إنما طلبوا الله ومجده .

الفصل التاسع والثلاثون




حينئذ قال يوحنا : حسنا تكلمت يا معلم ، ولكن ينقصنا أن نعرف كيف أخطأ الإنسان بسبب الكبرياء ، أجاب يسوع: لما طرد الله الشيطان، وطهر الملاك جبريل تلك الكتلة من التراب التي بصق عليها الشيطان، خلق الله كل شيء حي من الحيوانات التي تطير ومن التي تدب وتسبح، وزين العالم بكل ما فيه، فاقترب الشيطان يوما ما من أبواب الجنة، فلما رأى الخيل تأكل العشب اخبرها انه اذا تأتى لتلك الكتلة من التراب أن يصير لها نفس أصابها ضنك، ولذلك كان من مصلحتها أن تدوس تلك القطعة من التراب. على طريقة لا تكون بعدها صالحة لشيء، فثارت الخيل وأخذت تعدو بشدة على تلك القطعة من التراب التي كانت بين الزنابق والورود، فأعطى الله من ثم روحا لذلك الجزء النجس من التراب الذي وقع عليه بصاق الشيطان الذي كان أخذه جبريل من الكتلة، وأنشأ الكلب فأخذ ينبح فروّع الخيل فهربت، ثم اعطى الله نفسه للإنسان وكانت الملائكة كلها ترنم : ( اللهم ربنا تبارك اسمك القدوس ) فلما انتصب آدم على قدميه رأى في الهـواء كتابة تتألق كالشمس نصها (( لا إله إلا الله ومحمد رسـول الله )) ، ففتح حينئذ آدم فاه وقال : ( أشكرك أيها الرب إلهي لانك تفضلت فخلقتني ، ولكن أضرع إليك أن تنبأني ما معنى هذه الكلمات (( محمد رسول الله )) ، فأجاب الله : ( مرحبا بك يا عبدي آدم ، واني أقول لك أنك أول إنسان خلقت ، وهذا الذي رأيته إنما هو ابنك الذي سيأتي إلى العالم بعد الآن بسنين عديدة ، وسيكون رسولي الذي لأجله خلقت كل الأشياء ، الذي متى جاء سيعطى نورا للعالم ، الذي كانت نفسه موضوعة في بهاء سماوى ستين ألف سنة قبل أن أخلق شيئا ) فضرع آدم إلى الله قائلا : ( يا رب هبني هـذه الكتابة على أظفار أصابع يدي ) فمنح الله الإنسان الأول تلك الكتابة على إبهاميه، على ظفر إبهام اليد اليمنى ما نصه (( لا إله إلا الله )) ، وعلى ظفر إبهـام اليد اليسرى مـا نصه (( محمد رسول الله )) ، فقبّل الإنسان الأول بحنو أبوي هذه الكلمات، ومسح عينيه وقال : ( بورك ذلك اليوم الذي سيأتي فيه إلى العالم ) فلما رأى الله الإنسان وحده قال : ( ليس حسنا أن يكون وحده ) فلذلك نوّمه ، وأخذ ضلعا من جهة القلب ، وملأ الموضع لحما ، فخلق من تلك الضلع حواء ، وجعلها امرأة لآدم ، وأقام الزوجين سيدي الجنة ، وقال لهما : ( أنظروا إني أعطيكما كل ثمر لتأكلا منه خلا التفاح والحنطة ) ثم قال : ( احذروا أن تأكلا شيئا من هذه الأثمار ، لأنكما تصيران نجسين ، فلا اسمح لكما بالبقاء هنا بل أطردكما ويحل بكما شقاء عظيم ) .

الفصل الأربعون




فلما علم الشيطان بذلك تميز غيظا ، فاقترب إلى باب الجنة حيث كان الحارس حية مخوفة لها قوائم كجمل وأظافر أقدامها محددة من كل جانب كموسى ، فقال لهـا العدو : ( اسمحي لي بأن ادخـل الجنة ) أجابت الحية : ( وكيف أسمح لك بالدخول وقد أمرني الله بأن أطردك ؟ ) أجاب الشيطان : ( ألا ترين كم يحبك الله إذ أقامك خارج الجنة لتحرسي كتلة من الطين وهي الإنسان ؟ ، فإذا أدخلتني الجنة أجعلك رهيبة حتى ان كل احد يهرب منك، فتذهبين وتقيمين حسب إرادة ) فقالت الحية ( وكيف أدخلك ) أجاب الشيطان : ( انك كبيرة فافتحي فاك فأدخل بطنك، فمتى دخلت الجنة ضعيني بجانب هاتين الكتلتين من الطين اللتين تمشيان حديثا على الأرض ) ففعلت عندئذ الحية ذلك ، ووضعت الشيطان بجانب حواء لأني آدم زوجها كان نائما،فتمثل الشيطان للمرأة ملاكا جميلا وقال لها : ( لماذا لا تأكلان من هذا التفاح وهذه الحنطة ؟ ) أجابت حواء : ( قال لأني إلهنا إنا إذا أكلنا منها صرنا نجسين ولذلك يطردنا من الجنة ) فأجاب الشيطان : ( انه لم يقل الصدق ، فيجب أن تعرفي ان الله شرير وحسود ، ولذلك لا يحتمل اندادا ، ولكنه يستعبد كل أحد ، وهو إنما قال لكما ذلك لكيلا تصيرا ندين له، ولكن إذا كنت وعشيرك تعملان بنصيحتي فإنكما تأكلان من هذه الأثمار كما تأكلان من غيرها ، ولا تلبثا خاضعين لا خرين ، بل تعرفان الخير والشر كالله وتفعلان ما تريدان ، لأنكما تصيران ندين لله ) فأخذت حينئذ حواء وأكلت من هذه الأثمار ، ولما استيقظ زوجها أخبرته بكل ما قال الشيطان ، فتناول منها ما قدمته له وأكل ، وبينما كان الطعام نازلا ذكر كلام الله ، فلذلك أراد أن يوقف الطعام فوضع يده في حلقه حيث كل إنسان له علامة .

الفصل الحادي والأربعون




حينئذ علم كلاهما انهما كانا عريانين ، فلذلك استحيا وأخذا أوراق التين وصنعا ثوبا لسوأتهما ، فلما مالت الظهيرة إذا بالله قد ظهر لهما ونادى آدم قائلا: ( آدم أين أنت ) فأجاب : ( يا رب تخبأت من حضرتك لأني وامرأتي عريانان فلذلك نستحي أن نتقدم أمامك ) فقال الله : ( ومن اغتصب منكما براءتكما إلا أن تكونا أكلتما التمر فصرتما بسببه نجسين ، ولا يمكنكما أن تمكثا بعد في الجنة ، أجاب آدم : ( يا رب ان الزوجة التي أعطيتني طلبت مني أن آكل فأكلت منه ) حينئذ قال الله للمرأة : ( لماذا أعطيت طعاما كهذا لزوجك؟ ) أجابت حواء : ( ان الشيطان خدعني فأكلت ) قال الله : ( كيف دخل ذلك الرجيم إلى هنا ؟ ) أجابت حواء : ( ان الحية التي تقف على الباب الشمالي من الجنة أحضرته إلى جانبي ) فقال الله لآدم : ( لتكن الأرض ملعونة بعملك لأنك أصغيت لصوت امرأتك وأكلت الثمر ، لتنبت لك حسكا وشوكا ، ولتأكل الخبز بعرق وجهك ، واذكر انك تراب والى التراب تعود ) وكلم حواء قائلا : ( وأنت التي أصغيت للشيطان ، وأعطيت زوجك الطعام تلبثين تحت تسلط الرجل الذي يعاملك كأمة ، وتحملين الأولاد بالألم ، ولما دعا الحية دعا الملاك ميخائيل الذي يحمل سيف الله وقال : ( اطرد أولا من الجنة هذه الحية الخبيثة ، ومتى صارت خارجا فاقطع قوائمها ، فإذا إرادة أن تمشي يجب أن تزحف ) ثم نادى الله بعد ذلك الشيطان فأتى ضاحكـا فقال له : ( لأنك أيها الرجيم خدعت هذين وصيرتهما نجسين أريد أن تدخل في فمك كل نجاسة فيهما وفي كل أولادهما متى تابوا عنها وعبدوني حقا فخرجت منهم فتصير مكتظا بالنجاسة ) فجأر الشيطان حينئذ جأرا مخوفا وقال : ( لما كنت تريد أن تصيرني أردأ ممـا أنا عليه فإني سأجعل نفسي كما أقدر أن أكون ) حينئذ قال الله: ( انصرف أيها اللعين من حضرتي ) فانصرف الشيطان، ثم قال الله لآدم وحواء اللذين كانا ينتحبان: ( اخرجا من الجنة ، وجاهدا أبدانكما ولا يضعف رجاؤكما ، لأني ارسل ابنكما على كيفية يمكن بها لذريتكما أن ترفع سلطة الشيطان عن الجنس البشري ، لأني سأعطي رسولي الذي سيأتي كل شيء ، فاحتجب الله وطردهما الملاك ميخائيل من الفردوس ، فلما التفت آدم رأى مكتوبا فوق الباب : (( لا إله إلا الله محمد رسول الله )) فبكى عند ذلك وقال : ( أيها الابن عسى الله أن يريد أن تأتي سريعا وتخلصنا من هذا الشقاء ) قال يسوع : هكذا أخطأ الشيطان وآدم بسبب الكبرياء ، أما احدهما فلأنه احتقر الإنسان ، وأما الآخر فلأنه أراد أن يجعل نفسه ندا لله .

الفصل الثاني والأربعون




فبكى التلاميذ بعد هذا الخطاب، وكان يسوع باكيا لما رأوا كثيرين من الذين جاءوا يفتشون عليه ، فإن رؤساء الكهنة تشاوروا فيما بينهم ليتسقطوه بكلامه، لذلك أرسلوا اللاويين وبعض الكتبة يسألونه قائلين : من أنت ؟ فاعترف يسوع وقال : الحق إني لست مسيا ، فقالوا : أأنت ايليا أو أرميا أو أحد الأنبياء القدماء ؟ أجاب يسوع : كلا، حينئذ قالوا : من أنت ، قل لنشهد للذين أرسلونا ؟ ، فقال حينئذ يسوع : أنا صوت صارخ في اليهودية كلها ، يصرخ : أعدوا طريق رسول الرب كما هو مكتوب في اشعيا، قالوا: إذا لم تكن المسيح ولا ايليا أو نبيا ما فلماذا تبشر بتعليم جديد وتجعل نفسك أعظم شأنا من مسيا؟ ، أجاب يسوع : إن الآيات التي يفعلها الله على يدي تظهر إني اتكلم بما يريد الله ، ولست احسب نفسي نظير الذي تقولون عنه ، لأني لست أهلا أن أحل رباطات جرموق أو سيور حذاء رسول الله الذي تسمونه مسيا الذي خلق قبلي وسيأتي بعدي وسيأتي بكلام الحق ولا يكون لدينه نهاية ) فانصرف اللاويون والكتبة بالخيبة وقصوا كل شيء على رؤساء الكهنة الذين قالوا: ان الشيطان على ظهره وهو يتلو كل شيء عليه، ثم قال يسوع لتلاميذه: الحق أقول لكم ان رؤساء وشيوخ شعبنا يتربصون بي الدوائر، فقال بطرس: لا تذهب فيما بعد إلى أورشليم ، فقال له يسوع : انك لغبي ولا تدري ما تقول فإن علي أن أحتمل اضطهادات كثيرة لأنه هكذا احتمل جميع الأنبياء وأطهار الله ولكن لا تخف لأنه يوجد قوم معنا وقوم علينا، ولما قال يسوع هذا انصرف وذهب إلى جبل طابور وصعد معه بطرس ويعقوب ويوحنا اخوه مع الذي يكتب هذا، فأشرق هناك فوقهم نور عظيم ، وصارت ثيابه بيضاء كالثلج، ولمع وجهه كالشمس ، وإذا بموسى وايليا قد جاءا يكلمان يسوع بشأن ما يسحل بشعبنا وبالمدينة المقدسة، فتكلم بطرس قائلا : يا رب حسن أن نكون ههنا ، فإذا إرادة نضع ثلاث مظال لك واحدة ولموسى واحدة والأخرى لايليا ، وبينما كان يتكلم غشيته سحابة بيضاء، وسمعوا صوتا قائلا : انظروا خادمي الذي به سررت ، اسمعوا له ، فارتاع التلاميذ وسقطوا على وجوههم إلى الأرض كأنهم أموات ، فنزل يسوع وأنهض تلاميذه قائلا : لا تخافوا لأني الله يحبكم وقد فعل هذا لكي تؤمنوا بكلامي .

الفصل الثالث والأربعون




ونزل يسوع إلى التلاميذ الثمانية الذين كانوا ينتظرونه أسفل، وقص الأربعة على الثمانية كل ما رأوا، وهكذا زال في ذلك اليوم من قلوبهم كل شك في يسوع إلا يهوذا الاسخريوطي الذي لم يؤمن بشيء، وجلس يسوع على سفح الجبل وأكلوا من الأثمار البرية لأنه لم يكن عندهم خبز، حينئذ قال اندراوس: لقد حدثتنا بأشياء كثيرة عن مسيا فتكرم بالتصريح لأني بكل شيء، فأجاب يسوع: كل من يعمل فإنما يعمل لغاية يجد فيها غناء، لذلك أقول لكم أن الله لما كان بالحقيقة كاملا لم يكن له حاجة إلى غناء، لأنه الغناء عنده نفسه، وهكذا لما أراد أن يعمل خلق قبل كل شيء نفس رسوله الذي لأجله قصد إلى خلق الكل ، لكي تجد الخلائق فرحا وبركة بالله ، ويسر رسوله بكل خلائقه التي قدر أن تكون عبيدا ، ولماذا وهل كان هذا هكذا إلا لأني الله أراد ذلك ؟ ، الحق أقول لكم إن كل نبي متى جاء فإنه إنما يحمل لأمة واحدة فقط علامة رحمة الله ، ولذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الذي أرسلوا إليه، ولكن رسول الله متى جاء يعطيه الله ما هو بمثابة خاتم يده، فيحمل خلاصا ورحمة لأمم الأرض الذين يقبلون تعليمه، وسيأتي بقوة على الظالمين ، ويبيد عبادة الأصنام بحيث يخزي الشيطان، لأنه هكذا وعد الله إبراهيم قائلا : ( انظر فاني بنسلك ابارك كل قبائل الأرض وكما حطمت يا إبراهيم الأصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك) أجاب يعقوب: يا معلم قل لأني بمن صنع هذا العهد؟ ، فان اليهود يقولون (( باسحق )) والإسماعيليون يقولون (( بإسماعيل )) ، أجاب يسوع : ابن من كان داود ومن أي ذرية ؟ ، أجاب يعقوب : من اسحق لأني اسحق كان أبا يعقوب ويعقوب كان أبا يهوذا الذي من ذريته داود، فحينئذ قال يسوع : ومتى جاء رسول الله فمن نسل من يكون ، أجاب التلاميذ : من داود ، فأجاب يسوع : لا تغشوا أنفسكم ، لأني داود يدعوه في الروح ربا قائلا هكذا : ( قال الله لربي اجلس عن يميني حتى اجعل اعداءك موطئا لقدميك ، يرسل الرب قضيبك الذي سيكون ذا سلطان في وسط أعدائك) فإذا كان رسول الله الذي تسمونه مسيا بن داود فكيف يسميه داود ربا ، صدقوني لأني أقول لكم الحق ان العهد صنع بإسماعيل لا باسحق .

الفصل الرابع والأربعون




حينئذ قال التلاميذ : يا معلم هكذا كتب في كتاب موسى أن العهد صنع باسحق ، أجاب يسوع متأوها: هذا هو المكتوب، ولكن موسى لم يكتبه ولا يشوع، بل أحبارنا الذين لا يخافون الله ، الحق أقول لكم إنكم إذا اعملتم النظر في كلام الملاك جبريل تعلمون خبث كتبتنا وفقهائنا ، لأني الملاك قال : ( يا إبراهيم سيعلم العالم كله كيف يحبك الله، ولكن كيف يعلم العالم محبتك لله، حقا يجب عليك أن تفعل شيئا لأجل محبة الله، أجاب إبراهيم: (ها هو ذا عبد الله مستعد أن يفعل كل ما يريد الله ) فكلم الله حينئذ إبراهيم قائلا : خذ ابنك بكرك إسماعيل واصعد الجبل لتقدمه ذبيحة ) فكيف يكون اسحق البكر وهو لما ولد كان إسماعيل ابن سبع سنين ؟ ، فقال حينئذ التلاميذ : ان خداع الفقهاء لجلى ، لذلك قل لأني أنت الحق لأني نعلم انك مرسل من الله، فأجاب حينئذ يسوع : الحق أقول لكم ان الشيطان يحاول دائما ابطال شريعة الله ، فلذلك قد نجس هو واتباعه والمراؤون وصانعوا الشر كل شيء اليوم ، الأولون بالتعليم الكاذب والآخرون بمعيشة الخلاعة ، حتى لا يكاد يوجد الحق تقريبا ، ويل للمرائين لأني مدح هذا العالم سينقلب عليهم اهانة وعذابا في الجحيم، لذلك أقول لكم ان رسول الله بهاء يسر كل ما صنع الله تقريبا ، لأنه مزدان بروح الفهم والمشورة ، روح الحكمة والقوة ، روح الخوف والمحبة ، روح التبصر والاعتدال ، مزدان بروح المحبة والرحمة ، روح العدل والتقوى ، روح اللطف والصبر التي أخذ منها من الله ثلاثة اضعاف مـا أعطى لسائر خلقه ، ما أسعد الزمن الذي سيأتي فيه إلى العالم ، صدقوني إني رأيته وقدمت له الاحترام كما رآه كل نبي، لأني الله يعطيهم روحه نبوة ، ولما رأيته امتلأت عزاءا قائلا : يا محمد ليكن الله معك وليجعلني أهلا أن أحل سير حذائك ، لأني إذا نلت هذا صرت نبيا عظيما وقدوس الله ، ولما قال يسوع هذا شكر الله.

الفصل الخامس والأربعون




ثم جاء الملاك جبريل يسوع وكلمه بصراحة حتى إننا نحن أيضا سمعنا صوته يقول : ( قم واذهب إلى أورشليم ) فانصرف يسوع وصعد إلى أورشليم ، ودخل يوم السبت الهيكل وابتدأ يعلم الشعب ، فاسرع الشعب إلى الهيكل مع رئيس الكهنة والكهنة الذين اقتربوا من يسوع قائلين : يا معلم قيل لأني انك تقول سوءا فينا لذلك احذر أن يحل بك سوء ، أجاب يسوع : الحـق أقول لكم أني أقول سوءا عن المرائين فإذا كنتم مرائين فإني اتكلم عنكم ، فقالوا: من هو المرائي قل لأني صريحا، قال يسوع : الحق أقول لكم إن كل من يفعل حسنا لكي يراه الناس فهو مراء ، لأني عمله لا ينفذ إلى القلب الذي لا يراه الناس فيترك فيه كل فكر نجس وكل شهوة قذرة ، أتعلمون من هو المرائي ، هو الذي يعبد بلسانه الله ويعبد بقلبه الناس ، انه بغي لأنه متى مات يخسر كل جزاء ، لأني في هـذا الموضـوع يقول النبي داود : ( لا تثقوا بالرؤساء ولا بأبناء الناس الذين ليس بهـم خـلاص لأنه عند الموت تهلك أفكـارهم ) بل قبل الموت يرون أنفسهم محرومـين من الجزاء ، لأني (( الإنسان )) كما قال أيوب نبي الله : ( غير ثابت فلا يستقر على حال ، فإذا مدحك اليوم ذمك غدا ، وإذا أراد أن يجزيك اليوم سلبك غدا ، ويل إذا للمرائين لأني جزاءهم باطل ، لعمر الله الذي أقف في حضرته ان المرائي لص ، ويرتكب التجديف لأنه يتذرع بالشريعة ليظهر صالحا ، ويختلس مجد الله الذي له وحده الحمد والمجد إلى الأبد ، ثم أقول لكم أيضا انه ليس للمرائي إيمان ، لأنه لو آمن بأن الله يرى كل شيء وانه يقاص الإثم بدينونة مخوفة لكان ينقي قلبه الذي يبقيه ممتلئا بالإثم لأنه لا إيمان له ، الحق أقول لكم ان المرائي كقبر أبيض من الخارج ، ولكنه مملوء فسادا وديدانا ، فإذا كنتم أيها الكهنة تعبدون الله لأني الله خلقكم ويطلب ذلك منكم فلا أندد بكم لأنكم خدمة الله ، ولكن إذا كنتم تفعلون كل شيء لأجل الربح ، وتبيعون وتشترون في الهيكل كما في السوق ، غير حاسبين أن هيكل الله بيت للصلاة لا للتجارة وأنتم تحولونه مغارة لصوص ، وإذا كنتم تفعلون كل شيء لترضوا الناس ، وأخرجتم الله من عقلكم ، فإني أصيح بكم أنكم أبناء الشيطان ، لا أبناء إبراهيم الذي ترك بيت أبيه حبا في الله ، وكان راضيا أن يذبح ابنه ، ويل لكم أيها الكهنة والفقهاء إذا كنتم هكذا لأني الله يأخذ منكم الكهنوت.

الفصل السادس والأربعون




وتكلم يسوع أيضا قائلا : أضرب لكم مثلا ، غرس رب بيت كرما وجعل له سياجا لكي لا تدوسه الحيوانات ، وبنى في وسطه معصرة للخمر ، وأجره للكرامين ، ولما حان الوقت ليجمع الخمر أرسل عبيده ، فلما رآهم الكرامون رجموا بعضا وأحرقوا بعضا وبقروا الآخرين بمدية، وفعلوا هذا مرارا عديدة، فقولوا لي ماذا يفعل صاحب الكرم بالكرامين ؟ ، فأجاب كل واحد : انه ليهلكهم شر هلكة ويسلم الكرم لكرامين آخرين، لذلك قال يسوع: ألا تعلمون إن الكرم هو بيت إسرائيل والكرامين شعب يهوذا وأورشليم ؟ ، ويل لكم لأني الله غاضب عليكم ، لأنكم بقرتم كثيرين من أنبياء الله حتى أنه لم يوجد في زمن أخاب واحد يدفن قديسي الله ، ولما قال هذا أراد رؤساء الكهنة أن يمسكوه ولكنهم خافوا العامة الذين عظموه ، ثم رأى يسوع امرأة كان رأسها منحنيا نحو الأرض منذ ولادتها ، فقال : ارفعي رأسك أيتها المرأة باسم إلهنا ليعرف هؤلاء أني أقول الحق وانه يريد ان أذيعه ، فاستقامت حينئذ المرأة صحيحة معظمة لله، فصرخ رؤساء الكهنة قائلين : ليس هذا الإنسان مرسلا من الله، لأنه لا يحفظ السبت إذ قد أبرأ اليوم مريضا ، أجاب يسوع : ألا فقولوا لي ألا يحـل التكلم في يوم السبت وتقديم الصلاة لخـلاص الآخرين ؟ ، ومن منكم إذا سقط حماره يوم السبت في حفرة لا ينتاشه يوم السبت ؟ ، لا أحد مطلقا، فهل أكون قد كسرت يوم السبت بإبراء ابنة من بني إسرائيل ؟ ، حقا انه قد علم هنا رؤياكم، كم من حاضر هنا ممن يحذرون أن يصيب عين غيرهم قذى والجذع يوشك أن يشج رؤوسهم ، ما أكثر الذين يخشون النملة ولكنهم لا يبالون بالفيل ؟ ، ولما قال هذا خرج من الهيكل، ولكن الكهنة احتدموا غيظا فيما بينهم ، لانهم لم يقدروا أن يمسكوه وينالوا منه مأربا كما فعل آباؤهم في قدوسي الله .

الفصل السابع والأربعون




ونزل يسوع في السنة الثانية من وظيفته النبوية من أورشليم، وذهب إلى نايين، فلما اقترب من باب المدينة كان أهل المدينة يحملون إلى القبر ابنا وحيدا لإمه الأرملة ، وكان كل أحد ينوح عليه ، فلما وصل يسوع علم الناس إن الذي جاء إنما هو يسوع نبي الجليل، فلذلك تقدموا وتضرعوا إليه لأجل الميت طالبين أن يقيمه لأنه نبي ، وفعل تلاميذه كذلك، فخاف يسوع كثيرا ، ووجه نفسه لله وقال : خذني من العالم يارب ، لأني العالم مجنون وكادوا يدعونني إلهـا ، ولما قال ذلك بكى ، حينئذ جاء الملاك جبريل ، وقال : لا تخف يا يسوع لأني الله أعطاك قوة على كل مرض ، حتى إن كل ما تمنحه باسم الله يتم برمته ، فعند ذلك تنهد يسوع قائلا : لتنفذ مشيئتك أيها الإله القدير الرحيم ، ولما قال هذا اقترب من أم الميت وقال لها بشفقة : لا تبكي أيتها المرأة ، ثم أخـذ يد الميت وقال : أقـول لك أيها الشاب باسم الله قم صحيحا ؟ ، فانتعش الغلام ، وامتلأ الجميع خـوفا قائلين : لقد أقـام الله لأني (( نبيا )) عظيما بيننا وافتقد شعبه .

الفصل الثامن و الأربعون




كان جيش الرومان في ذلك الوقت في اليهودية ، لأني بلادنا كانت خاضعة لهم بسبب خطايا أسلافنا ، وكانت عادة الرومان أن يدعوا كل من فعل شيئا جديدا فيه نفع للشعب إلها ويعبدوه، فلما كان بعض هؤلاء الجنود في نايين وبخوا واحدا بعد آخر قائلين: لقد زاركم أحد آلهتكم وأنتم لا تكترثون له؟ ، حقا لو زارتنا آلهتنا لا عطيناهم كل مالنا ، وانتم تنظرون كم نخشى آلهتنا لأني نعطى تماثيلهم أفضل ما عندنا، فوسوس الشيطان بهذا الأسلوب من الكلام حتى أنه أثار شغبا بين شعب نايين ، لكن يسوع لم يمكث في نايين بل تحول ليذهب إلى كفرناحوم، وبلغ الشقاق في نايين مبلغا قال معه قوم: إن الذي زارنا إنما هو إلهنا، وقال آخرون : أن الله لا يرى فلم يره أحد حتى ولا موسى عبده فليس هو الله بل هو بالحرى ابنه ، وقال آخرون: انه ليس الله ولا ابن الله لأنه ليس لله جسد فيلد بل هو نبي عظيم من الله ، وبلغ من وسوسة الشيطان إن كاد يجر ذلك على شعبنا في السنة الثالثة من وظيفة يسوع النبوية خرابا عظيما ، وذهب يسوع إلى كفرناحوم ، فلما عرفه أهل المدينة جمعوا كل مرضاهم ووضعوهم في مقدم الرواق حيث كان يسوع وتلاميذه نازلين، فدعوا يسوع وتضرعوا إليه لأجل صحتهم، فألقى يسوع يده على كل منهم قائلا : يا إله إسرائيل باسمك القدوس أعط صحة لهذا العليل، فبرئوا جميعهم ، ودخل يسوع يوم السبت المجمع فأسرع كل الشعب إلى هناك ليسمعوه يتكلم .

الفصل التاسع و الأربعون




قرأ الكتبة في ذلك اليوم مزمور داود حيث يقول داود: متى وجدت وقتا أقضي بالعدل ، وبعد قراءة الأنبياء انتصب يسوع وأومأ ايماء السكوت بيديه، وفتح فاه وتكلم هكذا : أيها الاخوة لقد سمعتم الكلام الذي تكلم به النبي داود أبونا انه متى وجد وقتا قضى بالعدل ، اني أقول لكم حقا ان كثيرين يقضون فيخطئون ، وإنما يخطئون فيما لا يوافق أهواءهم، وأما ما يوافقها فيقضون به قبل وقته ، كذلك ينادينا إله آبائنا على لسان نبيه داود قائلا: اقضوا بالعدل يا أبناء الناس، فما أشقى أولئك الذين يجلسون على منعطفات الشوارع ولا عمل لهم إلا الحكم على المارة ، قائلين : ذلك جميل وهذا قبيح ذلك حسن وهذا ردىء ، ويل لهم لأنهم يرفعون قضيب الدينونة من يد الله الذي يقول : ( اني شاهد وقاض ولا أعطي مجدي لاحد ، الحق أقول لكم ان هؤلاء يشهدون بما لم يروا ولم يسمعوا قط ، ويقضون دون أن ينصبوا قضاة، وانهم لذلك مكرهون على الأرض أمام عيني الله الذي سيدينهم دينونة رهيبة في اليوم الآخر ، ويل لكم ويل لكم أنتم الذين تمدحون الشر وتدعون الشر خيرا ، لأنكم تحكمون على الله بأنه أثيم وهو منشىء الصلاح، وتبررون الشيطان كأنه صالح وهو منشأ كل شر ، فتأملوا أي قصاص يحل بكم وان الوقوع في دينونة الله مخوف وستحل حينئذ على أولئك الذين يبررون الأثيم لأجل النقود ، ولا يقضون في دعوى اليتامى والارامل ، الحق أقول لكم ان الشياطين سيقشعرون من دينونة هؤلاء ، لأنه ستكون رهيبة جدا، أيها الإنسان المنصوب قاضيا لا تنظر إلى شيء آخر ، لا إلى الأقرباء ولا إلى الأصدقاء ولا إلى الشرف ولا إلى الربح ، بل أنظر فقط بخوف الله إلى الحق الذي يجب عليك أن تطلبه باجتهاد أعظم ، لأنه يقيك دينونة الله ، ولكني أنذرك أن من يدين بدون رحمة يدان بدون رحمة .

الفصل الخمسون




قل لي أيها الإنسان الذي تدين غيرك، ألا تعلم ان منشأ كل البشر من طينة واحدة ، ألا تعلم أنه لا يوجد أحد صالح إلا الله وحده ، لذلك كان كل إنسان كاذبا وخاطئا ، صدقني أيها الإنسان انك إذا كنت تدين غيرك على ذنب فإن في قلبك منه ما تدان عليه ، ما أشد القضاء خطرا، ما أكثر الذين هلكوا بقضائهم الجائر، فالشيطان حكم على الإنسان بأنه أنجس منه، لذلك عصى الله خالقه، تلك المعصية التي لم يتب عنها فان لي علما بذلك من محادثتي اياه، وقد حكم ابوانا الاولان بحسن حديث الشيطان، فطردا لذلك من الجنة، وقضيا على كل نسلهما، الحق أقول لكم لعمر الله الذي أقف في حضرته ان الحكم الباطل هو أبو كل الخطايا، لأني لا أحد يخطىء بدون إرادة ولا أحد يريد ما لا يعرف ، ويل إذا للخاطئ الذي يحكم في قضائه بأن الخطيئة صالحة والصلاح فساد، الذي يرفض لذلك السبب الصلاح ويختار الخطيئة ، أنه سيحل به قصاص لا يطاق متى جاء الله ليدين العالم ، ما أكثر الذين هلكوا بسبب القضاء الجائر ، وما أكثر الذين أوشكوا أن يهلكوا ، قضى فرعون على موسى وشعب إسرائيل بالكفر ، وقضى شاول على داود بأنه مستحق للموت ، وقضى اخاب على ايليا، ونبوخذ نصرعلى الثلاثة الغلمان الذين لم يعبدوا آلهتهم الكاذبة، وقضى الشيخان على سوسنة ، وقضى كل الرؤساء عبدة الاصنام على الانبياء ، ما أرهب قضاء الله، يهلك القاضي وينجو المقضي عليه ، ولماذا هذا أيها الإنسان ان لم يكن لأنهم يحكمون على البرئ ظلما بالطيش ؟ ما كان أشد قرب الصالحين من الهلاك ، لأنهم حكموا باطلا، يتبين ذلك من ( قصه ) أخوة يوسف الذين باعوه (( للمصريين )) ومن هرون ومريم اخت موسى اللذين حكما على أخيهما، وثلاثة من أصدقاء أيوب حكموا على خليل الله البرئ أيوب ، وداود قضى على مفيبوشت وأوريا ، وقضى كورش بأن يكون دانيال طعاما للاسود ، وكثيرون آخرون أشرفوا على الهلاك بسبب هذا ، لذلك أقول لكم لا تدينوا فلا تدانوا ، فلما أنجز يسوع كلامه تاب كثيرون نائحين على خطاياهم وودوا لو يتركون كل شيء ويتبعونه ، ولكن يسوع قال : ابقوا في بيوتكم ، واتركوا الخطيئة ، واعبدوا الله بخوف فبهذا تخلصون ، لأني لم آت لأخدَم بل لأخدِم ، ولما قال هذا خرج من المجمع والمدينة ، وانفرد في الصحراء ليصلي لأنه كان يحب العزلة كثيرا.

الفصل الحادي والخمسون




بعد أن صلى للرب جاء تلاميذه إليه وقالوا : يا معلم نحب أن نعرف شيئين ، أحدهما كيف كلمت الشيطان وأنت تقول عنه مـع ذلك أنه غير تائب ؟ ، والآخر كيف يأتي الله ليدين في يوم الدينونة ؟ ، أجاب يسوع : الحق أقول لكم أني عطفت على الشيطان لما علمت بسقوطه ، وعطفت على الجنس البشري الذي يفتنه ليخطئ ، لذلك صليت وصمت لإلهنا الذي كلمني بواسطة ملاكه جبريل: ( ماذا تطلب يا يسوع وما هو سؤلك ؟ ) أجبت : يا رب أنت تعلم أي شر كان الشيطان سببه وأنه بواسطة فتنته يهلك كثيرون ، وهو خليقتك يا رب التي خلقت ، فارحمه يا رب ، أجاب الله : يا يسوع أنظر فإني أصفح عنه ، فحمله على أن يقول فقط ( أيها الرب إلهي لقد أخطأت فارحمني ، فأصفح عنه وأعيده إلى حاله الأولى ) ، قال يسوع: لما سمعت هذا سررت جدا موقنا إني قد فعلت هذا الصلح، لذلك دعوت الشيطان فأتى قائلا : ( ماذا يجب أن أفعل لك يا يسوع ؟ ) أجبت : إنك تفعل لنفسك أيها الشيطان ، لأني لا أحب خدمتك، وإنما دعوتك لما فيه صلاحك ، أجاب الشيطان : ( إذا كنت لا تود خدمتي فإني لا أود خدمتك لأني أشرف منك، فأنت لست أهلا لأني تخدمني أنت يا من هو طين أما أنا فروح ) فقلت : لنترك هذا وقل لي اليس حسنا أن تعود إلى جمالك الأول وحالك الأولى، وأنت تعلم أن الملاك ميخائيل سيضربك في يوم الدينونه بسيف الله مئة ألف ضربة ، وسينالك من كل ضربة عذاب عشر جحيمات ، أجاب الشيطان : ( سنرى في ذلك اليوم أينا أكثر فعلا ، فإنه سيكون لي ( أنصار ) كثيرون من الملائكة ومن أشد عبدة الأوثان قوة الذين يزعجون الله ، وسيعلم إى غلطة عظيمة أرتكب بطردي من أجل طينة نجسه ) حينئذ قلت : أيها الشيطان أنك سخيف العقل فلا تعلم ما أنت قائل ، فهز حينئذ الشيطان رأسه ساخرا وقال : ( تعال الآن ولنتم هذه المصالحة بيني وبين الله ، وقل أنت يا يسو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انجيل برنابا من 31 إلى 65
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 
(¯`°•.¸¯`°•.المنتديات الإسلامية .•°`¯¸.•°`¯)
 :: القسم الإسلامي العام
-
انتقل الى: