نرجوا التسجيل لتكون عضوا من اعضاء منتدي ايجي بويز (مرحبا بك)
اهلا بك زائرنا الكريم يرجي التفضل بالتسجيل في المنتدي -التسجيل 3 خانات فقط
الاسم والايميل والباسورد
_:_:_:_@ EGY BOYS TEAM @:_:_:_:_



 
الرئيسيةالدينس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اجيل برنابا من 75 إلى 90

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kemo elmasry
عضو نشيط

عضو نشيط


ذكر
الكلب
عدد المساهمات : 79
الـــتـــقـــيـــيـــم : 0
تاريخ الميلاد : 18/06/1994
تاريخ التسجيل : 20/11/2010
العمر : 23
الموقع : EGYBOYS
العمل/الترفيه : EGYBOYS
المزاج : تمااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

مُساهمةموضوع: اجيل برنابا من 75 إلى 90   2010-12-13, 15:44

الفصل الخامس والسبعون




حينئذ قال يعقوب: يا معلم كيف يكون امتحان الفكر شبيها بامتحان قطعة نقود؟ ، أجاب يسوع: ان الفضة الجديدة في الفكر إنما هي التقوى لأني كل فكر عار من التقوى يأتي من الشيطان، والصورة الصحيحة إنما هي قدوة الأطهار والأنبياء التي يجب علينا اتباعها، وزنة الفكر إنما هي محبة الله التى يجب أن يعمل بموجبها كل شيء، ولذلك يأتي العدو إلى هناك بأفكار تنافي التقوى جيرانكم مطابقة للعالم ليفسد الجسد وللمحبة العالمية ليفسد محبة الله، أجاب برتولومايوس: يا معلم كيف نفكر قليلا حتى لا نقع في التجربة؟ ، أجاب يسوع: يلزمكم شيئان، الاول أن تتمرنوا كثيرا، والثاني أن تتكلموا قليلا، لأني الكسل مرحاض يتجمع فيه كل منكر نجس، والاكثار من التكلم اسفنجة تلتقط الآثام، فيلزم أن لا يكون عملكم قاصر على تشغيل الجسد فقط بل يجب أن تكون النفس أيضا مشتغلة بالصلاة، لأنه يجب أن لا تنقطع عن الصلاة أبدا، اني اضرب لكم مثلا: كان رجل سيئ الاداء فلذلك لم يقبل أحد من الذين يعرفونه أن يحرث حقوله، فقال قول الشرير: ( اني أذهب الى السوق لأجد قوما كسالى بطالين فيجيئون ليحرثوا كرمي) فخرج هذا الرجل من بيته ووجد كثيرين من الغرباء البطالين المفاليس، فكلم هؤلاء وقادهم الى كرمه، أما الذين كانوا قد عرفوه واشتغلوا معه قبلا فلم يذهب منهم أحد الى هناك، فالذي يسئ الاداء هو الشيطان، لأنه يعطى شغلا فيكون جزاء الإنسان في خدمته النيران الابدية، فهو لذلك قد خرج من الجنة ويجول باحثا عن فعلة، وهو إنما يأخذ لعمله الكسالى أيا كانوا على الخصوص الذين لا يعرفونه، ولا يكفي مطلقا للهرب من الشر أن يعرفه الإنسان لينجو منه بل يجب فعل الصالحات للتغلب عليه.

الفصل السادس والسبعون




اني أضرب لكم مثلا ، كان لرجل ثلاثة كروم أجَرها لثلاثة كرَامين ، ولما لم يعرف الاول كيف يحرث الكرم لم يخرج الكرم سوى أوراق ، أما الثاني فعلَّم الثالث كيف يجب أن تحرث الكروم ، فأصغى لكلماته وحرث كرمه كما أرشده فأتى كرم الثالث بثمر كثير ، ولكن الثاني اهمل حراثة كرمه صارفا وقته في التكلم فقط ، فلما حان الوقت لدفع الاجرة لصاحب الكرم قال الاول : ( يا سيد اني لا اعرف كيف يحرث كرمك لذلك لم يكن لي ثمر هذه السنة ) ، فأجاب السيد : ( يا غبي هل تسكن العالم وحدك حتى انك لم تستشر كرامي الثاني الذي يعرف جيدا كيف تحرث الأرض ؟ فيتحتم عليك أداء حقي ) ، ولما قال هذا حكم عليه بالاشتغال في السجن الى ان يدفع لسيده الذي رحم غرارته فأطلقه قائلا ( انصرف فاني لا اريد أن تشتغل بعد في كرمي ويكفيك أن اعطيك دينك ) ، وجـاء الثاني الذي قال له السيد : ( مرحبا بكرامي أين الثمار التي أنت مديون لي بها ، ومن المؤكد انك لما كنت تعلم جيدا كيف تهذب الكروم فلا بد أن يكون الكرم الذي أجرتك اياه قد أتى بثمار كثيرة ) ، فأجاب الثاني : ( يا سيد ان كرمك آخذ في الانحطاط لأني لم اشذب الشجر ولا حرثت الأرض والكرم لم يأت بثمر فلذلك لا أقدر أن ادفع لك ) ، ثم دعا السيد الثالث وقال له بانذهال : ( لقد قلت لي ان هذا الرجل الذي أجرته الكرم الثاني قد أتم تعليمك حراثة الكرم الذي أجرتك اياه، فكيف يمكن أن لا يأتي الكرم الذي أجرته اياه هو بثمر مع ان التربة واحده ؟ ) أجاب الثالث : ( يا سيد ان الكرم لا يحرث بالكلام فقط بل على من يريد استئجاره أن ينضح منه كل يوم عرق قميص ، وكيف يأتي أيها السيد كرم كرامك بثمر وهو لا يفعل سوى اضاعة الوقت بالكلام ؟ ، ولا ريب أيها السيد في أنه لو عمل ما قال لأعطاك اجرة الكرم لخمس سنين لأني أنا الذي لا أقدر على الكلام كثيرا أعطيتك اجرة سنتين) فحنق السيد وقال للكرام بازدراء: ( اذا أنت قد عملت عملا عظيما بعدم زبر الاشجار وتمهيد الكرم فلك اذا علي جزاء عظيم ! ) ، ثم دعا خدمه وأمر بضربه بدون رحمة، ثم وضعه في السجن تحت سيطرة خادم جاف كان يضربه كل يوم، ولم يرد مطلقا أن يطلقه لأجل شفاعة أصدقائه.

الفصل السابع والسبعون




الحق أقول لكم أن كثيرين سيقولون لله يوم الدينونة: (( يا رب لقد بشرنا وعلَّمنا بشريعتك )) ، ولكن الحجـارة نفسها ستصرخ ضدهم قائلة : (( لما كنتم قد بشرتم الآخرين فبلسانكم قد اذنتم أنفسكم يا فاعلي الاثم)) ، قال يسوع : لعمر الله ان من يعرف الحق ويفعل عكسه يعاقب عقابا أليما حـتى تكاد الشياطين ترثي له ، الا قولوا لي أللعلم أم العمل أعطانا الله الشريعة ؟ ، الحق أقول لكم ان غاية كل علم هي تلك الحكمة التي تفعل كل ما تعلم، قولوا لي اذا كان أحد جالسا على المائدة ورأى بعينيه طعاما شهيا ولكنه اختار بيديه أشياء قذرة فأكلها ألا يكون مجنونا؟ ، فقال التلاميذ: بلى البتة، حينئذ قال يسوع: انك لأنت أشد جنونا من كل المجانين أيها الإنسان الذي تعرف السماء بادراكك وتختار الأرض بيديك، الذي تعرف الله بادراكك تشتهي العالم بهواك، الذي تعرف ملذات الجنة بادراكك وتختار بأعمالك شقاء الجحيم، انك لجندي باسل يا من تنبذ الحسام وتحمل الغمد لتحارب! ، الا تعلمون أن من يسير في الظلام يشتهي النور لا ليراه فقط بل ليرى الصراط المستقيم فيسير آمنا الى الفندق ، ما أشقاك أيها العالم الذي يجب أن يحتقر ويمقت ألف مرة لأني إلهنا أراد دائما أن يمنحه معرفة الصراط بواسطة أنبيائه الاطهار ليسير الى وطنه وراحته، ولكنك أيها الشرير لم تمتنع عن الذهاب فقط بل فعلت ما هو شر من ذلك ـ احتقرت النور، لقد صح مثل الجمل أنه لا يرغب أن يشرب من الماء الصافي لأنه لا يريد أن ينظر وجهه القبيح، هكذا يفعل الغير صالح الذي يفعل الشر، لأنه يكره النور لئلا تعرف أعماله، أما ومن يؤتى حكمة ولا يكتفي بأن لا يفعل حسنا بل يفعل شرا من ذلك بأن يستخدمها للشر فإنما يشبه من يستعمل الهبات أدوات لقتل الواهب.

الفصل الثامن والسبعون




الحق أقول لكم ان الله لم يشفق على سقوط الشيطان ومع ذلك فقد أشفق على سقوط آدم، وكفاكم أن تعرفوا سوء حال من يعرف الخير ويفعل الشر، فقال حينئذ اندراوس: يا معلم يحسن أن ينبذ العلم خوفا من السقوط في مثل هذه الحال، أجاب يسوع: اذا كان العالم حسنا بدون الشمس والإنسان بدون عينين والنفس بدون ادراك يكون عدم المعرفه اذا حسنا، الحق أقول لكم ان الخبز لا يفيد الحياة الزمنية كما يفيد العلم الحياة الأبدية، ألا تعلمون أن الله أمر بالعلم؟ لأنه هكذا يقول الله: (اسأل شيوخك يعلموك، ويقول الله عن الشريعة ( اجعل وصيتي أمام عينيك والهج بها حين تجلس وحين تمشي وفي كل حين)، فيمكنكم الان أن تعلموا اذا كان عدم العلم حسنا، ان من يحتقر الحكمة لشقي لأني لا بد أن يخسر الحياة الأبدية، فأجاب يعقوب: يا معلم نعلم ان أيوب لم يتعلم من معلم ولا ابراهيم ومع هذا فقد كانا طاهرين ونبيين ، أجاب يسوع : الحق أقول لكم ان من كان من أهل العروس لا يدعى الى العرس لأنه يسكن البيت الذي فيه العرس بل يدعى البعيدون عن البيت، أفلا تعلمون أن أنبياء الله هم في بيت نعمة الله ورحمته، فشريعة الله ظاهرة فيهم كما يقول داود أبونا في هذا الموضوع: ( إن شريعة إلهه في قلبه فلا يحفر طريقه)، الحق أقول لكم إن إلهنا لما خلق الإنسان لم يخلقه بارا فقط بل وضع في قلبه نورا يريه انه خليق به خدمة الله، فلئن أظلم هذا النور بعد الخطيئة فهو لا ينطفئ، لأني لكل أمَّة هذه الرغبة في خدمة الله مع أنهم قد فقدوا الله وعبدوا آلهة باطلة وكاذبة، ولذلك وجب أن يعلم الإنسان عن أنبياء الله لأني النور الذي يعلمهم طريق الذهاب الى الجنة وطننا بخدمة الله واضح، كما يجب أن يقاد ويداوى من في عينيه رمد.

الفصل التاسع والسبعون




أجاب يعقوب: وكيف يعلمنا الأنبياء وهم أموات، وكيف يعلم من لا معرفة له بالأنبياء؟ ، فأجاب يسوع: ان تعليمهم مدون فتجب مطالعته لأني الكتاب بمثابة نبي لك ، الحق الحق أقول لك ان من يمتهن النبوة لا يمتهن النبي فقط بل يمتهن الله الذي أرسل النبي أيضا، أما ما يختص بالامم الذين لا يعرفون النبي فاني أقول لكم انه اذا عاش في تلك الاقطار رجل يعيش كما يوحي اليه قلبه غير فاعل للآخرين ما لا يود أن يناله من الاخرين معطيا لقريبه ما يود أخذه من الاخرين فلا تتخلى رحمة الله عن مثل هذا الرجل، فلذلك يظهر له الله ويمنحه برحمته شريعته عند الموت ان لم يكن قبل ذلك، ولعله يخطر في بالكم ان الله اعطى الشريعة حبا بالشريعة، حقا ان هذا لباطل بل منح الله شريعته ليفعل الإنسان حسنا حبا في الله، فاذا وجد الله إنسانا يفعل حسنا حبا له أفتظنون انه يمتهنه؟ ، كلا ثم كلا بل يحبه اكثر من الذين أعطاهم الشريعة، اني أضرب لكم مثلا: كان لرجل أملاك كثيرة وكان من أملاكه أرض قاحلة لم تنبت الا أشياء لا ثمر لها، وبينما كان سائرا ذات يوم وسط هذه الأرض القاحلة عثر بين هذه الانبتة غير المثمرة على نبات ذي ثمار شهية، فقال هذا الإنسان حنيئذ: (كيف تأتي لهذا النبات أن يحمل هذه الثمار الشهية هنا؟ ، اني لا اريد أن يقطع ويوضع في النار مع البقية)، ثم دعا خدمه وأمرهم بقلعه ووضعه في بستانه، إني أقول لكم هكذا يحفظ إلهنا من لهب الجحيم من يفعلون برا أينما كانوا.

الفصل الثمانون




قولوا لي أسكن أيوب في غير أرض عوص بين عبدة الاصنام؟ ، وكيف يكتب موسى عن زمن الطوفان، قولوا لي، انه يقول: ( ان نوحا وجد نعمة امام الله، كان لأبينا ابراهيم أب لا ايمان له لأنه كان يصنع ويعبد الاصنام الباطلة، وسكن لوط بين شر ناس على الأرض، ولقد أخذ نبوخذ نصر دانيال أسيرا وهو طفل مع حننيا وعزريا وميشائيل الذين لم يكن لهم سوى سنتين من العمر لما أسروا وربوا بين جمع من الخدم عبدة الاصنام، لعمر الله ان النار كما تحرق الاشياء اليابسة وتحولها نارا بدون تمييز بين الزيتون والسرو والنخل وهكذا يرحم إلهنا كل من يفعل برا غير مميز بين اليهودي والسكيثي واليوناني أو الإسماعيلي، ولكن لا يقف قلبك هناك يا يعقوب لأنه حيث ارسل الله النبي ترتب عليك حتما أن تنكر حكمك وتتبع النبي، لا أن تقول: (( لماذا يقول هذا؟ لماذا يأمر وينهى؟ ))، بل قل: (( هكذا يريد الله وهكذا يأمر الله))، الا ماذا قال الله لموسى لما امتهن اسرائيل موسى ؟ (( انهم لم يمتهنوك ولكنهم امتهنوني أنا))، الحق أقول لكم انه لا يجب على الإنسان أن يصرف زمن حياته، في تعلم التكلم أو القراءة بل في تعلم كيف يشتغل جيدا، الا قولوا أي خادم لهيرودس لا يحاول مرضاته بأن يخدمه بكل جد، ويل للعالم الذي يحاول أن يرضي جسدا ليس سوى طين وسرقين ولا يحاول بل ينسى خدمة الله الذي خلق كل شيء المجيد الى الابد .

الفصل الحادي والثمانون




قولوا لي أتحسب خطيئة عظمة على الكهنة اذا أوقعوا على الأرض تابوت شهادة الله وهم يحملونه؟ ، فارتجف التلاميذ لما سمعوا هذا لأنهم كانوا على علم بأن الله قتل((أمات)) عزة لأنه مس تابوت الله خطأ، فقالوا انها لخطيئة كبرى، فقال يسوع: لعمر الله ان نسيان كلمة الله التي بها خلق كل الاشياء والتي بها يقدم لك الحياة الابدية لخطيئة كبرى، ولما قال يسوع هذا صلى وقال بعد صلاته:لا يجب أن نعبر غدا الى السامرة لأنه هكذا قال لي ملاك الله القدوس، وبلغ يسوع باكرا صباح يوم بئرا كان قد صنعها يعقوب ووهبها ليوسف ابنه، ولما أعيا يسوع من السفر ارسل تلاميذه الى المدينة ليشتروا طعاما، فجلس بجانب البئر على حجر البئر واذا بامرأة من السامرة قد جاءت الى البئر لتستقي ماء، فقال يسوع للمرأة: أعطني لأشرب، فأجابت المرأة: ألا تخجل وأنت عبراني أن تطلب مني شربة ماء وأنا امرأة سامرية؟، أجاب يسوع: أيتها المرأة لو كنت تعلمين من يطلب منك شربة لطلبت أنت منه شربة، أجابت المرأة : كيف تعطني لأشرب ولا اناء ولا حبل معك لتجذب به الماء والبئر عميقة ؟ ، أجاب يسوع: أيتها المرأة من يشرب من ماء هذا البئر يعاوده العطش أما من يشرب من الماء الذي أعطيه فلا يعطش أبدا بل يعطي العطاش ليشربوا بحيث يصلون الى الحياة الابدية، فقالت المرأة: يا سيد أعطني من مائك هذا، أجاب يسوع: اذهبي وادعي زوجك واياكما أعطي لتشربا، قالت المرأة : ليس لي زوج ، أجاب يسوع : حسنا قلت الحق لأنه كان لك خمسة أزواج والذي معك الان ليس هو زوجك، فلما سمعت المرأة هذا اضطربت وقالت : يا سيد أرى بهذا انك نبي ، لذلك أضرع اليك أن تخبرني( عما يأتي ) : إن العبرانيين يصلون على جبل صهيون في الهيكل الذي بناه سليمان في اورشليم ويقولون ان نعمة الله ورحمته توجد هناك لا في موضع آخر، أما قومنا فانهم يسجدون على هذه الجبال ويقولون ان السجود إنما يجب أن يكون على جبال السامرة فقط فمن هم الساجدون الحقيقيون ؟

الفصل الثاني والثمانون




حينئذ تنهد يسوع وبكى قائلا: ويل لك يا بلاد اليهودية لأنك تفخرين قائلة: ((هيكل الرب هيكل الرب)) وتعيشين كأنه لا إله منغمسة في الملذات ومكاسب العالم، فان هذه المرأة تحكم عليك بالجحيم في يوم الدين، لأني هذه المرأة تطلب أن تعرف كيف تجد نعمة ورحمة عند الله، ثم التفت الى المرأة وقال:أيتها المرأة انكم أنتم السامريين تسجدون لما لا تعرفون أما نحن العبرانيين فنسجد لمن نعرف، الحق أقول لك ان الله روح وحق ويجب أن يسجد له بالروح والحق، لأني عهد الله إنما اخذ في اورشليم في هيكل سليمان لا في موضع آخر ولكن صدقيني أنه يأتي وقت يعطى الله فيه رحمته في مدينة أخرى ويمكن السجود له في كل مكان بالحق ويقبل الله الصلاة الحقيقة في كل مكان رحمته، أجابت المرأة: اننا ننتظر مسيا فمتى جاء يعلمنا، أجاب يسوع: أتعلمين أيتها المرأة أن مسيا لا بد أن يأتي؟، أجابت: نعم يا سيد ،حينئذ تهلل يسوع وقال: يلوح لي أيتها المرأة انك مؤمنة، فاعلمي اذا انه بالايمان بمسيا سيخلص كل مختاري الله، اذا وجب أن تعرفي مجئ مسيا، قالت المرأة: لعلك أنت مسيا أيها السيد، أجاب يسوع: اني حقا أرسلت الى بيت اسرائيل نبي خلاص، ولكن سيأتي بعدي مسيا المرسل من الله لكل العالم الذي لأجله خلق الله العالم، حينئذ يسجد لله في كل العالم وتنال الرحمة حتى ان سنة اليوبيل التي تجيء الان كل مئة سنة سيجعلها مسيا كل سنة في كل مكان، حينئذ تركت المرأة جرتها وأسرعت الى المدينة لتخبر بكل ما سمعت من يسوع.

الفصل الثالث والثمانون




وبينما كانت المرأة تكلم يسوع جاء تلاميذه وتعجبوا انه كان يتكلم هكذا مع امرأة، ومع ذلك لم يقل له أحد: لماذا تتكلم هكذا مع امرأة سامرية، فلما انصرفت المرأة قالوا: يا معلم تعال وكل، أجاب يسوع: يجن أن آكل طعاما آخر، فقال التلاميذ بعضهم لبعض: لعل مسافرا كلم يسوع وذهب ليفتش له على طعام، فسألوا الذي يكتب هذا قائلين: هل كان هنا أحد يمكنه أن يحضر طعاما للمعلم يا برنابا؟، فأجاب الذي يكتب: لم يكن هنا من أحد خلا المرأة التي رأيتموها التي احضرت هذا الاناء الفارغ لتملأه ماء، فوقف التلاميذ مندهشين منتظرين نتيجة كلام يسوع، عندئذ قال يسوع: انكم لا تعلمون الطعام الحقيقي هو عمل مشيئة الله، لأنه ليس الخبز الذي يقيت الإنسان ويعطيه حياة بل بالحري كلمة الله بارادته، فلهذا السبب لا تأكل الملائكة الاطهار بل يعيشون ويتغذون بارادة الله، وهكذا نحن وموسى وايليا وواحد أخر لبثنا اربعين يوما واربعين ليلة بدون شيء من الطعام، ثم رفع يسوع عينيه وقال: متى يكون الحصاد، أجاب التلاميذ: بعد ثلاثة اشهر، قال يسوع: انظروا الان كيف ان الجبال بيضاء بالحبوب، الحق أقول لكم انه يوجد اليوم حصاد عظيم يجنى، حينئذ أشار الى الجم الغفير الذي أتى ليراه، لأني المرأة لما دخلت المدينة أثارت المدينة بأسرها قائله: أيها القوم تعالوا وانظروا نبيا جديدا مرسلا من الله الى بيت اسرائيل، وقصت عليهم كل ما سمعت من يسوع، فلما أتوا الى هناك توسلوا الى يسوع أن يمكث عندهم، فدخل المدينة ومكث هناك يومين شافيا كل مرضى ومعلما ما يختص بملكوت الله، حينئذ قال اهل المدينة للمرأة: اننا اكثر ايمانا بكلامه وآياته منا مما قلت، لأنه قدوس الله حقا ونبي مرسل لخلاص الذين يؤمنون به، وبعد صلاة نصف الليل اقترب التلاميذ من يسوع، فقال لهم: ستكون هذه الليلة في زمن مسيا رسول الله اليوبيل السنوي الذي يجيء الان كل مئة سنة، لذلك لا اريد أن ننام بل نصلي محنين رأسنا مئة مرة ساجدين لإلهنا القدير الرحيم المبارك إلى الأبد ، فلنقل كل مرة: اعترف بك إلهنا الأحد الذي ليس لك من بداية ولا يكون لك من نهاية، لأنك برحمتك أعطيت كل الاشياء بدايتها وستعطى بعدلك الكل نهاية، لا شبه لك بين البشر، لأنك بجودك غير المتناهي لست عرضة للحركة ولا لعارض، ارحمنا لأنك خلقتنا ونحن عمل يدك.

الفصل الرابع والثمانون




ولما صلى يسوع قال : لنشكر الله لأنه وهبنا هذه الليلة رحمة عظيمة، لأنه اعاد الزمن الذي يلزم أن يمر في هذه الليلة اذ قد صلينا بالاتحاد مع رسول الله، وقد سمعت صوته ، فلما سمع التلاميذ هذه تهللوا كثيرا وقالوا : يا معلم علمنا شيئا من الوصايا هذه الليلة، فقال يسوع: هل رأيتم مرة ما البراز ممزوجا بالبلسم ، فأجابوا : لا يا سيد لأنه لا يوجد مجنون يفعل هذا الشيء ، فقال يسوع : اني مخبركم الآن انه يوجد في العالم من هم أشد جنونا من ذلك لأنهم يمزجون خدمة الله بخدمة العالم، حتى ان كثيرين من الذين يعيشون بلا لوم قد خدعوا من الشيطان، وبينا هم يصلون مزجوا بصلاتهم المشاغل العالمية فأصبحوا في ذلك الوقت ممقوتين في نظر الله، قولوا لي أتحذرون متى اغتسلتم للصلاة من أن يمسكم شيء نجس؟ نعم بكل تأكيد، ولكن ماذا تفعلون عندما تصلون، انكم تغسلون أنفسكم من الخطايا بواسطة رحمة الله، أتريدون اذا وانتم تصلون أن تتكلموا عن الأشياء العالمية؟ ، احذروا من أن تفعلوا هكذا، لأني كل كلمة عالمية تصير براز الشيطان على نفس المتكلم، فارتجف التلاميذ لأنه كلمهم بحدة الروح، وقالوا: يا معلم ماذا نفعل اذا جاء صديق يكلمنا ونحن نصلي، أجاب يسوع: دعوه ينتظر وأكملوا الصلاة، فقال برتولوماوس: ولكن لو فرضنا انه متى رأى اننا لا نكلمه اغتاظ وانصرف،واذا اغتاظ فصدقوني انه ليس بصديقكم وليس بمؤمن بل كافر ورفيق الشيطان، قولوا لي اذا ذهبتم لتكلموا أحد غلمان اصطبل هيرودس ووجدتموه يهمس في اذني هيرودس اتغتاظون اذ جعلكم تنتظرون ؟ ، كلا ثم كلا بل تسرون أن تروا صديقكم مقربا من الملك، ثم قال يسوع: أصحيح هذا؟، أجاب التلاميذ: انه الحق بعينه، ثم قال يسوع: الحق أقول لكم أن كل من يصلي إنما يكلم الله، أفيصح أن تتركوا التكلم مع الله لتكلموا الناس؟، أيحق لصديقكم أن يغتاظ لهذا السبب لانكم تحترمون الله أكثر منه؟، صدقوني انه ان اغتاظ لأني جعلتموه ينتظر فإنما هو خادم جيد للشيطان، لأني هذا ما يتمناه الشيطان أن يترك الله لأجل الناس، لعمر الله انه يجب على كل من يخاف الله أن ينفصل في كل عمل صالح عن اعمال العالم لكيلا يفسد العمل الصالح.

الفصل الخامس والثمانون




قال يسوع: اذا فعل إنسان سوءا أو تكلم بسوء وذهب أحد ليصلحه ويمنع عملا كهذا فماذا يفعل هذا؟، أجاب التلاميذ: انه يفعل حسنا لأنه يخدم الله الذي يطلب على الدوام منع الشر كما ان الشمس تطلب على الدوام طرد الظلام، فقال يسوع: وأنا أقول لكم انه بالضد من ذلك متى فعل أحد حسنا أو تكلم حسنا فكل من يحاول منعه بوسيلة ليس فيها ما هو أفضل منه فإنما هو يخدم الشيطان بل يصير رفيقه، لأني الشيطان لا يهتم بشيء سوى منع كل شيء صالح، ولكن ماذا أقول لكم الآن؟، إني أقول ما قاله سليمان النبي قدوس وخليل الله: ( من كل ألف تعرفونهم يكون واحد صديقكم ) ، فقال متى: ألا نقدر اذا أن نحب أحدا؟، فأجاب يسوع: الحق أقول لكم انه لا يجوز لكم أن تكرهوا شيئا الا الخطيئة، حتى انكم لا تقدرون أن تبغضوا الشيطان من حيث هو خليقة الله بل من حيث هو عدو الله، أتعلمون لماذا؟، اني أفيدكم، لأنه خليقة الله وكل ما خلق الله فهو حسن وكامل، فلذلك كل من يكره الخليقة يكره الخالق، ولكن الصديق شيء خاص لا يسهل وجوده ولكن يسهل فقده، لأني الصديق لا يسمح باعتراض على من يحبه حبا شديدا، احذروا وانتبهوا ولا تختاروا من لا يحب من تحبون صديقا، فاعلموا ما المراد بالصديق؟، لا يراد بالصديق الا طبيب النفس، وهكذا كما انه يندر أن يجد الإنسان طبيبا ماهرا يعرف الامراض ويفقه استعمال الادوية فيها هكذا يندر وجود اصدقاء يعرفون الهفوات ويفقهون كيف يرشدون للصلاح، ولكن هناك شر وهو ان لكثيرين اصدقاء يغضون الطرف عن هفوات صديقهم، وآخرين يعذرونهم، وآخرين يحامون عنهم بوسيلة عالمية، ويوجد أصدقاء ـ وذلك شر مما تقدم ـ يدعون اصدقاءهم ويعضدونهم في ارتكاب الخطأ وستكون آخرتهم نظير لؤمهم، احذروا من أن تتخذوا أمثال هؤلاء القوم اصدقاء، لأنهم أعداء وقتلة النفس حقا.

الفصل السادس والثمانون




ليكن صديقك صديقا يقبل الاصلاح كما يريد هو أن يصلحك، وكما انه يريد أن تترك كل شيء حبا في الله فعليه أن يرضى بأن تتركه لاجل خدمة الله، ولكن قل لي اذا كان الإنسان لا يعرف كيف يحب الله فكيف يعرف كيف يحب نفسه، وكيف يعرف كيف يحب الاخرين اذا كان لا يعرف كيف يحب نفسه؟ ، حقا ان هذا لمحال، فمتى اخترت لك صديقا( لأني من لا صديق له مطلقا هو فقير جدا) فانظر أولا لا الى نسبة الحسن ولا الى اسرته ولا الى بيته الحسن ولا الى ثيابه الحسنة ولا الى شخصه الحسن ولا الى كلامه الحسن أيضا لأنك (حينئذ) تغش بسهولة، بل انظر كيف يخاف الله وكيف يحتقر الاشياء الأرضية وكيف يحب الاعمال الصالحة وعلى نوع أخص كيف يبغض جسده فيسهل عليك (حينئذ) وجدان ((أن تجد)) الصديق الصادق، انظر على نوع أخص اذا كان يخاف الله ويحتقر اباطيل العالم واذا كان دائما منهمكا بالاعمال الصالحة ويبغض جسده كعدو عات، ولا يجب عليك أيضا أن تحب صديقا كهذا بحيث أن حبك ينحصر فيه لأنك تكون عابد صنم، بل احبه كهبة وهبك الله اياها فيزينه الله بفضل أعظم، الحق أقول لكم ان من وجد صديقا وجد احدى مسرات الفردوس بل هو مفتاح الفردوس، أجاب تدايوس: ولكن اذا اتفق لإنسان صديق لا ينطبق على ما قلت يا معلم فماذا يجب عليه أن يفعل؟ أيجب عليه أن يهجره؟، أجاب يسوع: يجب عليه أن يفعل ما يفعله النوتي بالمركب الذي يسيره ما رأى منه نفعا ولكن متى وجد فيه خسارة تركه، هكذا يجب أن تفعل بصديق شر منك، فاتركه في الاشياء التي يكون فيها عثرة لك اذا كنت لا تود أن تتركك رحمة الله.

الفصل السابع والثمانون




ويل للعالم من العثرات، لا بد أن تأتي العثرات لأني العالم يقيم في الاثم، ولكن ويل لذلك الإنسان الذي به تأتي العثرة، خير للإنسان أن يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجة البحر من أن يعثر جاره، اذا كانت عينك عثرة لك فاقلعها لأنه خير لك أن تدخل الجنة أعور من أن تدخل الجحيم ولك عينان، ان أعثرتك يدك أو رجلك فافعل بهما كذلك لأنه خير لك أن تدخل ملكوت السماء أعرج أو أقطع من أن تدخل الجحيم ولك يدان ورجلان، فقال سمعان المسمى بطرس: يا سيد كيف يجب أن أفعل هذا؟ حقا انني اصير أبتر في زمن وجيز؟، أجاب يسوع: يا بطرس اخلع الحكمة الجسدية تجد الحق توا، لأني من يعلمك هو عينك ومن يساعدك للعمل هو رجلك ومن يخدمك في شيء ما هو يدك، فمتى كانت أمثال هذه باعثا على الخطيئة فاتركها، لأنه خير لك أن تدخل الجنة جاهلا فقيرا ذا أعمال قليلة من أن تدخل الجحيم بأعمال عظيمة وأنت متعلم غني، فاطرح عنك كل ما يمنعك عن خدمة الله كما يطرح الإنسان كل ما يعيق بصره، ولما قال يسوع هذا دعا بطرس الى جانبه وقال له: اذا أخطأ اخوك اليك فاذهب واصلحه، فاذا هو اصطلح فتهلل لأنك قد ربحت أخاك، وان لم يصطلح فاذهب وادع شاهدين وأصلحه أيضا، فان لم يصطلح فأخبر الكنيسة بذلك، فان لم يصطلح حينئذ فاحسبه كافرا، ولذلك لا تسكن سقف البيت الذي يسكنه، ولا تأكل على المائدة التي يجلس اليها، ولا تكلمه، حتى انك ان علمت أين يضع قدمه اثناء المشي فلا تضع قدمك هناك.

الفصل الثامن والثمانون




ولكن احذر من أن تحسب نفسك أفضل منه، بل يجب عليك أن تقول هكذا: بطرس بطرس انك لو لم يساعدك الله لكنت شرا منه، أجاب بطرس: كيف يجب علي أن اصلحه؟، فأجاب يسوع: بالطريقة التي تحب أنت نفسك أن تصلح بها، فكما تريد أن تعامل بالحلم هكذا عامل الاخرين، صدقني يا بطرس لأني أقول لك الحق انك كل مرة تصلح أخاك بالرحمة تنال رحمة من الله وتثمر كلماتك بعض الثمر، ولكن اذا فعلت ذلك بالقسوة يقاصك عدل الله بقسوة ولا تأتي بثمر، قل لي يا بطرس أيغسل الفقراء مثلا هذه القدور الفخارية التي يطبخون فيها طعامهم بالحجارة والمطارق الحديدية؟، كلا ثم كلا بل بماء سخن، فالقدور تحطم بالحديد والاشياء الخشبية تحرقها النار أما الإنسان فانه يصلح بالرحمة، فمتى أصلحت أخاك قل لنفسك: (( اذ لم يعضدني الله فاني فاعل غدا شرا من كل ما فعل هو اليوم )) ، أجاب بطرس: كم مرة أغفر لأخي يا معلم؟، أجاب يسوع: بعدد ما تريد أن يغفر لك، فقال بطرس: أسبع مرات في اليوم؟، أجاب يسوع: لا أقول سبعا فقط بل تغفر له كل يوم سبعين سبع مرات، لأني من يَغفر يُغفر له ومن يدِن يدان، حينئذ قال من يكتب هذا: ويل للرؤساء لأنهم سيذهبون الى الجحيم، فوبخه يسوع قائلا: لقد صرت غبيا يا برنابا اذ تكلمت هكذا، الحق أقول لك ان الحمام ليس بضروري للجسم ولا اللجام للفرس ولا يد الدفة للسفينة كضرورة الرئيس للبلاد، ولأي سبب اذن قال الله لموسى ويوشع وصموئيل وداود وسليمان ولكثيرين آخرين أن يصدروا أحكاما، إنما اعطى الله السيف لمثل هؤلاء لاستئصال الإثم ، فقال حينئذ من يكتب هذا : كيف يجب اصدار الحكم بالقصاص والعفو؟، أجاب يسوع: ليس كل أحد قاضيا يا برنابا لأني للقاضي وحده أن يدين الآخرين، وعلى القاضي أن يقتص من المجرم كما يأمر الأب بقطع عضو فاسد من ابنه لكيلا يفسد الجسد كله.

الفصل التاسع والثمانون




قال بطرس: كم يجب علي أن أمهل أخي ليتوب؟، أجاب يسوع: بقدر ما تريد أن تمهل، أجاب بطرس: لا يفهم كل أحد هذا فكلمنا بوضوح أتم، أجاب يسوع: أمهل أخاك ما أمهله الله، فقال بطرس: ولا يفهمون هذا أيضا، أجاب يسوع: أمهله ما دام له وقت للتوبة، فحزن بطرس والباقون لأنهم لم يفقهوا المراد، عندئذ قال يسوع: لو كان عندكم ادراك صحيح وعرفتم انكم أنتم أنفسكم خطاة لما خطر في بالكم مطلقا أن تنزعوا من قلوبكم الرحمة بالخاطئ، ولذلك أقول لكم صريحا انه يجب أن يمهل الخاطئ ليتوب ما دام له نفس تتنفس من وراء أسنانه، لأنه هكذا يمهله إلهنا القدير الرحيم ، إن الله لم يقل: إني أغفر للخاطئ في الساعة التي يصوم و يتصدق ويصلي ويحج فيها ، وهو ما قام به كثيرون وهم ملعونون لعنة أبدية ، ولكنه قال : (( في الساعة التي يندب الخاطئ خطاياه(أنسى) أثمه فلا أذكره بعد)) ثم قال يسوع: أفهمتم؟، أجاب التلاميذ: فهمنا بعضا دون بعض، أجاب يسوع: ما هو الذي لم تفهموه؟، فأجابوا: كون كثيرين من الذين صلوا مع الصيام ملعونين، حينئذ قال يسوع: الحق أقول لكم ان المرائين والامم يصلون ويتصدقون ويصومون اكثر من اخلاء الله، ولكن لما لم يكن لهم ايمان لم يتمكنوا من التوبة ولهذا كانوا ملعونين، فقال حينئذ يوحنا: علمنا ما هو الايمان حبا في الله، أجاب يسوع: قد حان لأني أن نصلي صلاة الفجر، فنهضوا واغتسلوا وصلوا لإلهنا المبارك إلى الأبد .

الفصل التسعون




فلما انتهت الصلاة اقترب تلاميذ يسوع اليه ففتح فاه وقال: اقترب يا يوحنا لأني اليوم سأجيبك عن كل ما سألت، الايمان خاتم يختم الله به مختاريه وهو خاتم أعطاه لرسوله الذي أخذ كل مختار الايمان على يديه فالايمان واحد كما ان الله واحد لذلك لما خلق الله قبل كل شيء رسوله وهبه قبل كل شيء الايمان الذي هو بمثابة صورة الله وكل ما صنع الله وما قال، فيرى المؤمن بايمانه كل شيء أجلى من رؤيته اياه بعينيه، لأني العينين قد تخطئان بل تكادان تخطئان على الدوام، أما الايمان فلن يخطئ لأني أساسه الله وكلمته، صدقني انه بالايمان يخلص كل مختاري الله، ومن المؤكد انه بدون ايمان لا يمكن لأحد أن يرضى الله، لذلك لا يحاول الشيطان أن يبطل الصوم والصلاة والصدقات والحج بل هو يحرض الكافرين عليها لأنه يسر أن يرى الإنسان يشتغل بدون الحصول على اجرة، بل يحاول جهده بجد أن يبطل الايمان لذلك وجب بوجه أخص أن يحرص على الايمان بجد، وآمن طريقة لذلك أن تترك لفظة (لماذا) لأني (لماذا) أخرجت البشر من الفردوس وحولت الشيطان من ملاك جميل الى شيطان مريع، فقال يوحنا: كيف نترك (لماذا) وهي باب العلم؟، أجاب يسوع: بل (لماذا) هي باب الجحيم، فصمت يوحنا أما يسوع فزاد: متى علمت ان الله قال شيئا فمن أنت أيها الإنسان حتى تتقعر(( لماذا قلت يا الله كذا لماذا فعلت كذا؟)) أيقول الاناء الخزفي لصانعه مثلا: لماذا صنعتني لأحوي ماءا لا لأحوي بلسما؟، الحق أقول لكم انه يجب في كل تجربة أن تتقووا بهذه الكلمة قائلين: إنما الله قال كذا ـ إنما الله فعل كذا ـ إنما الله يريد كذا ، لأنك إن فعلت هذا عشت في أمن .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اجيل برنابا من 75 إلى 90
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 
(¯`°•.¸¯`°•.المنتديات الإسلامية .•°`¯¸.•°`¯)
 :: القسم الإسلامي العام
-
انتقل الى: