نرجوا التسجيل لتكون عضوا من اعضاء منتدي ايجي بويز (مرحبا بك)
اهلا بك زائرنا الكريم يرجي التفضل بالتسجيل في المنتدي -التسجيل 3 خانات فقط
الاسم والايميل والباسورد
_:_:_:_@ EGY BOYS TEAM @:_:_:_:_



 
الرئيسيةالدينس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انجيل برنابا من 111 إلى 130

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kemo elmasry
عضو نشيط

عضو نشيط


ذكر
الكلب
عدد المساهمات : 79
الـــتـــقـــيـــيـــم : 0
تاريخ الميلاد : 18/06/1994
تاريخ التسجيل : 20/11/2010
العمر : 23
الموقع : EGYBOYS
العمل/الترفيه : EGYBOYS
المزاج : تمااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

مُساهمةموضوع: انجيل برنابا من 111 إلى 130   2010-12-13, 15:52

انجيل برنابا

الفصل الحادي عشر بعد المئة




ولكن احذروا من الشيطان أن يوجه كل قوته لأني تسهروا في أثناء الليل ثم تناموا بعد ذلك على حين يجب عليكم بوصية الله أن تصلوا وتصغوا الى كلمة الله، قولوا لي أترضون أن يأكل أحد أصدقائكم اللحم ويعطيكم العظام؟، أجاب بطرس: لا يا معلم لأني مثل هذا لا يجب أن يسمى صديقا بل مستهزئا، فأجاب يسوع بتنهد: انك لقد نطقت بالحق يا بطرس لأني من يسهر بالجسد أكثر مما يلزم وهو نائم أو مثقل رأسه بالنعاس على حين يجب عليه أن يصلي أو يصغي الى كلام الله فمثل هذا التعيس حقا يستهزئ بالله خالقه ويكون مرتكبا هذه الخطيئة، وعلاوة على ذلك فهو لص لأنه يسرق الوقت الذي يجب أن يعطيه لله ويصرفه عندما وبقدر ما يريد، كان رجل يسقي أعداءه من اناء فيه أطيب خمرة اذ كانت الخمر على أجودها ثم لما صارت الخمر حثالة سقى سيده، فماذا تظنون السيد يفعل بعبده عندما يعرف كل شيء والعبد أمامه؟، حقا انه ليضربه ويقتله بغيظ عادل جريا على شرائع العالم، فماذا يفعل الله اذا بالرجل الذي يصرف وقته في المشاغل وأردأه في الصلاة ومطالعة الشريعة؟، ويل للعالم لأني قلبه مثقل بهذه الخطيئة وبما هو أعظم منها!، لذلك لما قلت لكم أنه يجب أن ينقلب الضحك بكاءا والولائم صوما والرقاد سهرا جمعت في كلمات ثلاث كل ما قد سمعتموه، هو أنه يجب على المرء هنا على الأرض أن يبكي دوما وان البكاء يجب أن يكون من القلب لأني الله تعالى خالقنا مستاء، وانه يجب عليكم أن تصوموا لكي تكون لكم سلطة على الحس، وأن تسهروا لكي لا



تخطئوا، وان البكاء الجسدي والصوم والسهر الجسديان يجب أن يكنّ بحسب بنية الافراد.

الفصل الثاني عشر بعد المئة




وبعد أن قال يسوع هذا قال: يجب عليكم أن تطلبوا ثمار الحقل التي بها قوام حياتنا منذ ثمانية أيام لم نأكل خبزا، فلذلك أصلي إلى إلهنا وانتظركم مع برنابا ، فانصرف التلاميذ والرسل كلهم أربعة أربعة وستة ستة وانطلقوا في الطريق حسب كلمة يسوع، وبقي مع يسوع الذي يكتب، فقال يسوع باكيا: يا برنابا يجب أن أكاشفك بأسرار عظيمة يجب عليك مكاشفة العالم بها بعد انصرافي منه، فأجاب الكاتب باكيا وقال: اسمح لي بالبكاء يا معلم ولغيري أيضا لأني خطاة، وأنت يا من هو طاهر ونبي الله لا يحسن بك أن تكثر من البكاء، أجاب يسوع: صدقني يا برنابا انني لا أقدر أن أبكي قدر ما يجب علي ، لأنه لو لم يدعني الناس إلها لكنت عاينت هنا الله كما يعاين في الجنة ولكنت أمنت خشية يوم الدين، بيد أن الله يعلم أني بريء لأنه لم يخطر لي في بال ان أحسب أكثر من عبد فقير، بل أقول لك أنني لو لم أدع إلها لكنت حملت الى الجنة عندما انصرف من العالم أما الآن فلا أذهب الى هناك حتى الدينونة، فترى اذا اذا كان يحق لي البكاء، فاعلم يا برنابا أنه لاجل هذا يجب علي التحفظ وسيبيعني أحد تلاميذي بثلاثين قطعة من نقود، وعليه فاني على يقين من أن من يبيعني يقتل باسمي، لأني الله سيصعدني من الأرض وسيغير منظر الخائن حتى يظنه كل أحد اياي، ومع ذلك فانه لما يموت شر ميتة أمكث في ذلك العار زمنا طويلا في العالم، ولكن متى جاء محمد رسول الله المقدس تزال عني هذه الوصمة، وسيفعل الله هذا لأني اعترفت بحقيقة مسيا الذي سيعطيني هذا الجزاء أي أن أعرف اني حي واني بريء من وصمة تلك الميتة، فأجاب من يكتب: يا معلم قل لي من هو ذلك التعيس لأني وددت لو اميته خنقا، أجاب يسوع: صه، فان الله هكذا يريد فهو لا يقدر أن يفعل(( يمكن أن يحدث)) غير ذلك، ولكن متى حلت هذه النازلة بأمي فقل لها الحق لكي تتعزى، حينئذ أجاب من يكتب: اني لفاعل ذلك يا معلم ان شاء الله.

الفصل الثالث عشر بعد المئة




ولما جاء التلاميذ احضروا حق صنوبر ووجدوا باذن الله مقدارا ليس بقليل من الرطب، وبعد صلاة الظهر أكلوا مع يسوع، فلما رأى من ثم الرسل والتلاميذ من يكتب كالح الوجه خشوا أن يكون قد وجب على يسوع الانصراف من العالم سريعا، فعزاهم من ثم يسوع قائلا: لا تخافوا لأني ساعتي لم تحن حتى الآن لكي أنصرف عنكم فسأمكث معكم زمنا يسيرا بعد، فلذلك يجب أن اعلمكم الآن كما قد قلت وسط كل بني اسرائيل لتبشروا بالتوبة ليرحم الله خطيئة اسرائيل، وليحذر كل أحد الكسل وخصوصا من يستعمل العقوبة البدنية، لأني كل شجرة لا تثمر ثمرا صالحا تقطع وتلقى في النار، وكان لأحد الأهالي كرم في وسطه بستان فيه شجرة تين، ولما لم يجد فيها صاحبها ثمرا عندما كان يجئ مدة ثلاث سنين ولما كان يرى ان كل شجرة اخرى أثمرت قال لكرامه: (اقطع هذه الشجرة الرديئة لأنه تثقل على الأرض)، فأجاب الكرام: ( ليس كذلك يا سيدي لأنه شجرة جميلة)، فقال له صاحب الأرض: (صه فانه لا يهمني الجمال بغير جدوى، وأنت يجب أن تعرف أن النخيل والبلسان هما أجمل من التينة، ولكني غرست سابقا في صحن داري فسيلا من النخل ومن البلسان وأحطتهما بجدران نفيسة ولكنهما لما لم يحملان ثمرا بل أوراقا تراكمت وأفسدت الأرض امام الدار أمرت بنقلهما كليهما، أفأعفوا اذا عن شجرة تين بعيدة عن الدار تثقل على بستاني وعلى كرمي حيث كل شجرة اخرى تحمل ثمرا؟ انني لا احتملهما فيما بعد)، فقال حينئذ الكرام: ( يا سيد ان التربة لمخصبة جدا فانتظر اذا سنة اخرى، فاني اشذب اغصان شجرة التين وازيل عنها التربة المسمدة وأضع تربة فقيرة وحجارة فتثمر)، أجاب صاحب الأرض: (فاذهب اذا وافعل هكذا فاني منتظر وستحمل التينة ثمرا) أفهمتم هذا المثل؟، أجاب التلاميذ: كلا يا سيد ففسره لأني.

الفصل الرابع عشر بعد المئة


أجاب يسوع: الحق أقول لكم ان صاحب الملك هو الله والكرام شريعه، فكان عند الله اذا في الجنة النخل والبلسان لأني الشيطان هو النخل والإنسان الاول هو البلسان، فطردهما كليهما لأنهما لم يحملا ثمرا من الاعمال الصالحة بل فاها بألفاظ غير صالحة كانت قضاء على ملائكة وأناس كثيرون، ولما كان الله قد وضع الإنسان في وسط خلائقه التي تعبده كلها بحسب أمره فاذا كان كما قلت لا يحمل ثمرا فان الله يقطعه ويدفعه الى الجحيم، لأنه لم يعف عن الملاك والإنسان الاول فنكل بالملاك تنكيلا أبديا وبالإنسان الى حين، فتقول من ثم شريعة الله ان للإنسان طيبات أكثر مما يجب في هذه الحياة، فوجب عليه اذا أن يحتمل الضيق ويحرم من الطيبات العالمية ليعمل أعمالا صالحة، وعليه فان الله يمهل الإنسان ليتوب، الحق أقول لكم إن إلهنا قضى على الإنسان بالعمل للغرض الذي قاله أيوب خليل الله ونبيه : (كما إن الطير مولودة للطيران والسمك للسباحة هكذا الإنسان مولود للعمل)، وهكذا يقول أيضا داود أبونا نبي الله: (لأني اذا أكلنا تعب أيدينا نبارك ويكون خير لأني)، لذلك يجب على كل أحد أن يعمل بحسب صفته، الا فقولوا لي اذا كان أبونا داود وابنه سليمان اشتغلا بأيديهما فماذا يجب على الخاطئ أن يفعل؟، فقال يوحنا: يعلم ان العمل شيء حسن ولكن يجب على الفقراء أن يقوموا به، فأجاب يسوع: نعم لأنهم لا يقدرون أن يفعلوا غير ذلك، ولكن ألا تعلم أنه يجب على الصالح ليكون صالحا أن يكون مجردا عن الضرورة، فالشمس والسيارات الاخرى تتقوى بأوامر الله حتى انها لا تقدر أن تفعل غير ذلك فليس لهن فضل، قولوا لي أقال الله عندما أمر بالعمل: ((يعيش الفقير من عرق وجهه؟))، أو قال أيوب: (كما ان الطير مولودة للطيران هكذا الفقير مولود للعمل؟)، بل قال الله للإنسان : (بعرق وجهك تأكل خبزك)، وقال أيوب: (الإنسان مولود للعمل)، وعليه فان من ليس بإنسان معفى من هذا الامر، حقا انه لا سبب لغلاء الاشياء سوى انه يوجد جمهور غفير من الكسالى، فلو اشتغل هؤلاء وعمل بعضهم في الأرض وآخرون في صيد الاسماك في الماء لكان العالم في أعظم سعة، ويجب أن يؤدي الحساب على هذا النقص في يوم الدين الرهيب.

الفصل الخامس عشر بعد المئة




ليقل لي الإنسان بماذا أتى الى العالم الذي بسببه يعيش بالكسل، فمن المؤكد انه ولد عريانا وغير قادر على شيء فهو ليس صاحب كل ما يجد بل المتصرف به، وعليه أن يقدم حسابا عنه في ذلك اليوم الرهيب، ويجب أن يخشى كثيرا من الشهوة الممقوتة التي تصير الإنسان شبيها بالحيوانات غير الناطقة، لأني عدو المرء من أهل بيته حتى انه لا يمكن الذهاب الى محل ما لا يطرقه العدو، وما أكثر الذين هلكوا بسبب الشهوة، فبسبب الشهوة أتى الطوفان حتى ان العالم هلك أمام رحمة الله ولم ينج الا نوح وثلاثة وثمانون شخصا بشريا فقط، وبسبب الشهوة أهلك الله ثلاث مدن شريرة لم ينج منها سوى لوط وولديه، بسبب الشهوة كاد سبط بنيامين يفنى، واني أقول لكم الحق اني لو عددت لكم الذين هلكوا بسبب الشهوة لما كفتني مدة خمسة أيام، أجاب يعقوب: يا سيد ما معنى الشهوة؟، فأجاب يسوع: ان الشهوة هي عشق غير مكبوح الجماح اذا لم يرشده العقل تجاوز حدود البصيرة والعواطف، حتى ان الإنسان لما لم يكن يعرف نفسه أحب ما يجب عليه بغضه، صدقوني متى أحب الإنسان شيئا لا من حيث ان الله أعطاه هذا الشيء فهو زان، لأنه جعل النفس متحدة بالمخلوق وهي التي يجب أن تبقى متحدة بالله خالقها، ولهذا قال الله نادبا على لسان أشعيا النبي: (انك قد زنيت بعشاق كثيرين لكن ارجعي الي أقبلك)، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته لو لم تكن في قلب الإنسان شهوة داخلية لما سقط في الخارجية لأنه اذا اقتلع الجذر ماتت الشجرة سريعا ، فليقنع الرجل اذا بالمرأة التي أعطاها اياها خالقه ولينس كل امرأة اخرى، أجاب اندراوس: كيف ينسى الإنسان النساء اذا عاش في المدينة حيث يوجد كثيرات منهن فيها؟، أجاب يسوع: يا اندراوس حقا ان السكنى في المدينة تضر لأني المدينة كالاسفنجة تمتص كل اثم.

الفصل السادس عشر بعد المئة




يجب على الإنسان أن يعيش في المدينة كما يعيش الجندي اذا كان حوله أعداء يحيطون بالحصن دافعا عن نفسه كل هجوم خائفا على الدوام خيانة الأهلين، أقول هكذا يجب عليه أن يدفع كل اغراء خارجي من الخطيئة وأن يخشى الحس لأني له شغفا مفرطا بالاشياء الدنسة، ولكن كيف يدافع عن نفسه اذا لم يكبح جماح العين التي هي أصل كل خطيئة جسدية، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته ان من ليست له عينان جسديتان يأمن من العقاب الا ما كان الى الدركة الثالثة على أن من له عينان يحل به القصاص حتى الدركة السابعة، حدث في زمن النبي ايليا ان ايليا رأى رجلا ضريرا حسن السيرة يبكي، فسأله قائلا : ( لماذا تبكي أيها الاخ ؟ ) ، أجاب الضرير: أبكي لأني لا أقدر أن أبصر ايليا النبي قدوس الله)، فوبخه ايليا قائلا: ( كف عن البكاء أيها الرجل لأنك ببكائك تخطئ)، أجاب الضرير: ( الا فقل لي أرؤية نبي الله الذي يقيم الموتى وينزل نارا من السماء خطيئة؟)، أجـاب ايليا: ( انك لا تقول الصدق لأني ايليا لا يقدر أن يأتي شيئا مما قلت على الاطلاق فانه رجل نظيرك لأني أهل العالم بأسرهم لا يقدرون أن يخلقوا ذبابة واحدة)، فقال الضرير: ( انك تقول هذا أيها الرجل لأنه لا بد أن يكون قد وبخك ايليا على بعض خطاياك فلذلك تكرهه)، أجاب ايليا: (عسى أن تكون قد نطقت بالحق لأني لو أبغضت ايليا أيها الاخ لأحببت الله وكلما زدت بغضا لايليا زدت حبا في الله) ، فاغتاظ الضرير لذلك غيظا شديدا وقال: ( لعمر الله انك لفاجر أيمكن لأحد أن يحب الله وهو يكره نبي الله انصرف من هنا لأني لست بمصغ اليك فيما بعد)، أجاب ايليا: ( أيها الاخ انك لترى الان بعقلك شدة شر البصر الجسدي لأنك تتمنى بصرا لتبصر ايليا وأنت تبغض ايليا بنفسك)، فأجاب الضرير: ( الا فانصرف لأنك أنت الشيطان الذي يريد أن يجعلني أخطئ الى قدوس الله)، فتنهد حينئذ ايليا وقال بدموع: ( انك لقد قلت الصدق أيها الاخ لأني جسدي الذي تود أن تراه يفصلني عن الله)، فقال الضرير: ( اني لا أود أن أراك بل لو كان لي عينان لأغمضتهما لكي لا أراك)، حينئذ قال ايليا: ( اعلم أيها الأخ اني أنا ايليا)، أجاب الضرير: ( انك لا تقول الصدق)، حينئذ قال تلاميذ ايليا: ( أيها الأخ انه ايليا نبي الله بعينه)، فقال الضرير: (اذا كان النبي فليقل لي من أي ذرية أنا وكيف صرت ضريرا؟).

الفصل السابع عشر بعد المئة




أجاب ايليا : ( انك من سبط لاوي ولانك نظرت وانت داخل هيكل لله الى امرأة بشهوة على مقربة من المقدس أزال إلهنا بصرك)، فقال حينئذ الضرير باكيا: ( أغفر لي يا نبي الله الطاهر لأني قد أخطأت اليك في الكلام واني لو أبصرتك لما كنت أخطأت)، فأجاب ايليا: ( ليغفر لك إلهنا أيها الأخ، لأني أعلم أنك فيما يخصني قد قلت الصدق، لأني كلما ازددت بغضا لنفسي ازددت محبة لله، لو رأيتني لخمدت رغبتك التي ليست مرضية لله، لأني ايليا ليس هو خالقك بل الله)، ثم قال ايليا باكيا( اني أنا الشيطان فيما يختص بك لأني أحولك عن خالقك، فابك أيها الاخ اذ لم يكن لك نور يريك الحق من الباطل لأنه لو كان لك ذلك لما احتقرت تعليمي، لذلك أقول لك أن كثيرين يتمنون أن يروني ويأتون من بعيد ليروني وهم يحتقرون كلامي، لذلك كان خيرا لهم لخلاصهم أن لا يكون لهم عيون، لأني كل من يجد لذة في المخلوق أيا كان ولا يطلب أن يجد لذة في الله فقد صنع صنما في قلبه وترك الله)، ثم قال يسوع متنهدا: أفهمتم كل ما قاله إيليا؟ ، أجاب التلاميذ: حقا لقد فهمنا و اننا لحيارى من العلم بأنه لا يوجد هنا على الأرض الا قليلون من الذين لا يعبدون الأصنام.

الفصل الثامن عشر بعد المئة




فقال حينئذ يسوع: انكم تقولون الحق لأني اسرائيل كان الآن راغبا في اقامة عبادة الاصنام التي في قلوبهم اذ حسبوني إلها، وكثيرون منهم قد احتقروا الآن تعليمي قائلين أنه يمكنني أن أجعل نفسي سيد اليهودية كلها اذا اعترفت بأنني إله، وأني مجنون اذ رضيت أن أعيش في الفاقة في أنحاء البرية دون أن أقيم على الدوام بين الرؤساء في عيش رغيد، ما أتعسك أيها الإنسان الذي تحترم النور الذي يشترك فيه الذباب والنمل وتحتقر النور الذي تشترك فيه الملائكة والأنبياء وأخلاء الله الاطهار خاصة، فاذا لم تحفظ العين يا أندراوس فاني أقول لك أن عدم الانغماس في الشهوة حينئذ من المحال، لذلك قال أرميا النبي باكيا بشدة: (عين لص يسرق نفسي)، ولذلك صلى داود أبونا بأعظم شوق لله أبينا أن يحول عينيه لكي لا يرى الباطل، لأني كل ما له نهاية إنما هو باطل قطعا، قل لي اذا إذا كان لأحد فلسان يشتري بهما خبزا أفيصرفهما مشتريا دخانا؟، لا البتة لأني الدخان يضر العينين ولا يقيت الجسم، فعلى الإنسان أن يفعل هكذا لأنه يجب عليه ببصر عينيه الخارجي وبصر عقله الداخلي أن يطلب ليعرف الله خالقه ومرضاة مشيئته وأن لا يجعل غرضه المخلوق الذي يجعله يخسر الخالق.

الفصل التاسع عشر بعد المئة




لأنه حقا كلما نظر الإنسان شيئا ونسي الله الذي خلقه للإنسان فقد أخطأ، اذ لو وهبك صديق شيئا تحفظه ذكرى له فبعته ونسيت صديقك فقد أغظت صديقك، فهذا ما يفعل الإنسان، لأنه عندما ينظر الى المخلوق ولا يذكر الخالق الذي خلقه اكراما للإنسان يخطئ الى الله خالقه بالكفران بالنعمة، فمن ينظر اذا الى النساء وينسى الله الذي خلق المرأة لأجل خير الإنسان يكون قد أحبها واشتهاها، وتبلغ منه شهوته هذه مبلغا يحب معه كل شيء شبيه بالشيء المحبوب فتنشأ عن ذلك الخطيئة التي يخجل من ذكرها، فاذا وضع الإنسان لجاما لعينيه يصير سيد الحس الذي لا يشتهي ما لا يقدم له وهكذا يكون الجسد تحت حكم الروح، فكما أن السفينة لا تتحرك بدون ريح لا يقدر الجسد ان يخطئ بدون الحس، اما ما يجب على التائب عمله بعد ذلك من تحويل الثرثرة الى صلاة فهو ما يقول به العقل حتى لو لم يكن وصية من الله، لأني الإنسان يخطئ في كل كلمة قبيحة ويمحو إلى إلهنا خطيئته بالصلاة، لأني الصلاة هي شفيع النفس، الصلاة هي دواء النفس، الصلاة هي صيانة القلب، الصلاة هي سلاح الايمان، الصلاة هي لجام الحس، الصلاة هي ملح الجسد الذي لا يسمح بفساده بالخطيئة، أقول لكم أن الصلاة هي يدا حياتنا اللتان يدافع بهما المصلي عن نفسه في يوم الدين، فإنه يحفظ نفسه من الخطيئة هنا على الأرض ويحفظ قلبه حتى لا تمسه الاماني الشريرة مغضبا للشيطان لأنه يحفظ حسه ضمن شريعة الله ويسلك جسده في البر نائلا من الله كل ما يطلب، لعمر الله الذي نحن في حضرته ان الإنسان بدون صلاة لا يقدر ان يكون رجلا ذا اعمال صالحه اكثر مما يقدر أخرس على الاحتجاج عن نفسه امام ضرير او اكثر من امكان برء ناسور بدون مرهم او مدافعة رجل عن نفسه بدون حركة او مهاجمة آخر بدون سلاح او اقلاع في سفينة بدون دفة او حفظ اللحوم الميتة بدون ملح، فان من المؤكد ان من ليس له يدان لا يقدر ان يأخذ، فاذا تمكن المرء من تحويل السرقين الى ذهب او الطين الى سكر فماذا يفعل؟، فلما سكت يسوع أجاب التلاميذ: لا يتعاطى أحد عملا آخر سوى صنع الذهب والسكر، حينئذ قال يسوع: الا فلماذا لا يحول المرء الثرثرة الى صلاة؟، أأعطاه الله الوقت لكي يغضب الله؟، أي متبوع يهب تابعه مدينة لكي يثير هذا عليه حربا، لعمر الله لو علم المرء الى اية صورة تتحول النفس بالكلام الباطل لفضل عض لسانه بأسنانه على التكلم، ما أتعس العالم لأني الناس لا يجتمعون اليوم للصلاة بل إن الشيطان في أروقة الهيكل بل في الهيكل نفسه ذبيحة الكلام الباطل بل ما هو شر من ذلك من الامور التي لا يمكن التكلم عنها بدون خجل.

الفصل العشرون بعد المئة




أما ثمر الكلام الباطل فهو هذا: انه يوهن البصيرة الى حد لا يمكنها معه أن تكون مستعدة لقبول الحق، فهي كفرس اعتاد أن يحمل رطلا من القطن فلم يعد قادرا أن يحمل مئة رطل من الحجر، ولكن شر من ذلك الرجل الذي يصرف وقته في المزاح، فمتى أراد أن يصلي ذكّره الشيطان بنفس تلك الفكاهات المزحية حتى أنه عندما يجب عليه أن يبكي على خطاياه لكي يستمنح الله الرحمة ولينال غفران خطاياه يثير بالضحك غضب الله الذي سيؤدبه ويطرحه خارجا، ويل اذا للمازحين والمتكلمين بالباطل!، ولكن اذا كان يمقت إلهنا المازحين والمتكلمين بالباطل فكيف يعتبر الذين يتذمرون ويغتابون جيرانهم وفي أي ورطة يكون الذين يتخذون ارتكاب الخطايا ضربا من التجارة على غاية الضرورة؟ ، ايها العالم الدنس لا اقدر ان اتصور بأي صرامة يقتص منك الله، فعلى من يجاهد نفسه ان يعطي كلامه بثمن الذهب، أجاب تلاميذه: ولكن من يشتري كلام امريء بثمن الذهب؟، لا احد قط، وكيف يجاهد نفسه؟ من المؤكد انه يصير طماعا؟، أجاب يسوع: ان قلبكم ثقيل جدا حتى اني لا اقدر على رفعه، لذلك لزم ان افيدكم معنى كل كلمة، ولكن اشكروا الله الذي وهبكم نعمة لتعرفوا اسرار الله، لا أقول أن على التائب ان يبيع كلامه بل أقول انه متى تكلم وجب عليه ان يحسب انه يلفظ ذهبا، حقا انه اذا فعل ذلك فإنه يتكلم متى كان الكلام ضروريا فقط كما يصرف الذهب على الاشياء الضرورية، فكما لا يصرف أحد ذهبا على شيء يكون من ورائه ضرر بجسده كذلك لا ينبغي له ان يتكلم عن شيء قد يضر نفسه.

الفصل الحادي والعشرون بعد المئة




اذا سجن حاكم مسجونا يمتحنه والمسجل يسجل قولوا لي كيف يتكلم رجل كهذا، أجاب التلاميذ: انه يتكلم بخوف وفي الموضوع حتى لا يجعل نفسه مظنة للتهمة ويكون على حذر من أن يقول شيئا يكدر الحاكم بل يحاول أن يقول شيئا يكون باعثا على اطلاقه، حينئذ أجاب يسوع: هذا ما يجب اذن على التائب عمله لكي لا يخسر نفسه، لأني الله أعطى لكل إنسان ملاكين مسجلين أحدهما لتدوين الخير الذي يعمله الإنسان والآخر لتدوين الشر، فاذا أحب الإنسان ان ينال رحمة أن يقيس كلامه بأدق مما يقاس به الذهب.

الفصل الثاني والعشرون بعد المئة




أما البخل فيجب تحويله الى تصدق، الحق أقول لكم أنه كما أن غاية الشاقول المركز كذلك الجحيم غاية البخيل، لأنه من المحال أن ينال البخيل خيرا في الجنة، أتعلمون لماذا؟، اني مخبركم، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته أن البخيل وان كان لسانه صامتا ليقول بأعماله: ((لا إله غيري))، لأنه يصرف كل ماله على ملذته الخاصة غير ناظر إلى بدايته أو نهايته فإنه ولد عريا ومتى مات ترك كل شيء، الا فقولوا لي اذا أعطاكم هيرودس بستانا لتحفظوه وأحببتم أن تتصرفوا فيه كأنكم أصحاب الملك فلا ترسلون ثمرا منه لهيرودس ومتى أرسل هيرودس يطلب ثمرا طردتم رسله قولوا لي ألا تكونون بذلك قد جعلتم أنفسكم ملوكا على البستان؟، بلى البتة، فأقول لكم انه هكذا يجعل البخيل نفسه إلها على الثروة التي وهبها اياه الله، البخل هو عطش الحس الذي لما فقد الله بالخطيئة لأنه يعيش بالملذة ولما لم يعد قادرا على الابتهاج بالله المتحجب عنه أحاط نفسه بالأشياء العالمية التي يحسبها خيره، وكلما رأى نفسه محروما من الله ازداد قوة، وهكذا فان تجدد الخاطئ إنما هو من الله الذي ينعم عليه فيتوب كما قال أبونا داود هذا التغير يأتي من يمين الله، ومن الضروري أن أفيدكم من أي نوع هو الإنسان إذا كنتم تريدون أن تعلموا كيف يجب فعل التوبة، ولنشكر اليوم الله الذي وهبنا نعمة لابلغ إرادة بكلمتي، ثم رفع يديه وصلى قائلا: أيها الرب الإله القدير الرحيم الذي خلقتنا نحن عبيدك برحمة ومنحتنا مرتبة البشر ودين رسولك الحقيقي، اننا نشكرك على كل انعاماتك، ونود أن نعبدك وحدك كل أيام حياتنا، نادبين خطايانا، مصلين ومتصدقين، صائمين ومطالعين كلمتك، مثقفين الذين يجهلون مشيئتك، مكابدين الآلام من العالم حبا فيك، وباذلين نفسنا للموت خدمة لك، فنجنا أنت يا رب من الشيطان ومن الجسد ومن العالم، كما نجيت مصطفاك اكراما لنفسك واكراما لرسولك الذي لاجله خلقتنا واكراما لكل قديسيك وأنبيائك فكان يجيب التلاميذ دائما: ليكن كذلك ليكن كذلك يا رب ليكن كذلك أيها الإله الرحيم .

الفصل الثالث والعشرون بعد المئة




فلما كان صباح الجمعة جمع يسوع تلاميذه باكرا بعد الصلاة، وقال لهم: لنجلس لأنه كما أنه في مثل هذا اليوم خلق الله الإنسان من طين الأرض هكذا أفيدكم أي شيء هو الإنسان ان شاء الله، فلما جلسوا عاد يسوع فقال: إن إلهنا لأجل أن يظهر لخلائقه جوده ورحمته وقدرته على كل شيء مع كرمه وعدله صنع مركبا من أربعة أشياء متضاربة ووحدها في شبح واحد نهائي هو الإنسان وهي التراب والهواء والماء والنار ليعدل كل منهما ضده، وصنع من هذه الأشياء الأربعة اناء وهو جسد الإنسان من لحم وعظام ودم ونخاع وجلد مع أعصاب إرادة وسائر أجزائه الباطنية، ووضع الله فيه النفس والحس بمثابة يدين لهذه الحياة، وجعل مثوى الحس في كل جزء من الجسد لأنه انتشر هناك كالزيت، وجعل مثوى النفس القلب حيث تتحد مع الحس فتتسلط على الحياة كلها، فبعد أن خلق الله الإنسان هكذا وضع فيه نورا يسمى العقل ليوحد الجسد والحس والنفس لمقصد واحد وهو العمل لخدمة الله، فلما وضع هذه الصنيعة في الجنة وأغرى الحس العقل بعمل الشيطان فقد الجسد راحته وفقد الحس المسرة التي يحيا بها وفقدت النفس جمالها، فلما وقع الإنسان في هذه الورطة وكان الحس الذي لا يطمئن في العمل بل يطلب المسرة غير مكبوحة الجماح بالعقل اتبع النور الذي تظهره له العينان، ولما كانت العينان لا تبصران شيئا غير الباطل خدع نفسه واختار الأشياء الأرضية فاخطا، لذلك وجب برحمة الله أن ينور عقل الإنسان من جديد ليعرف الخير من الشر والمسرة الحقيقية، فمتى عرف الخاطئ ذلك تحول الى التوبة، لذلك أقول لكم حقا أنه اذا لم ينور الله ربنا قلب الإنسان فان تعقل البشر لا يجدي، أجاب يوحنا: اذا ما هي الجدوى من كلام الإنسان؟، فأجاب يسوع: الإنسان من حيث هو إنسان لا يفلح في تحويل إنسان الى التوبة، أما الإنسان من حيث هو وسيلة يستعملها الله فهو يجدد الإنسان، ولما كان الله يعمل في الإنسان بطريقة خفية لخلاص البشر وجب على المرء أن يصغي لكل إنسان حتى يقبل من بين الجميع ذلك الذي يكلمنا به الله، أجاب يعقوب: يا معلم لو فرضنا أن أتى نبي دعي ومعلم كذاب مدعيا أنه يهذبنا فماذا يجب أن نفعل؟

الفصل الرابع والعشرون بعد المئة




أجاب يسوع بمثل: يذهب رجل ليصطاد بشبكة فيمسك فيها سمكا كثيرا والردئ منه يطرحه، ذهب رجل ليزرع وإنما الحبة التي تقع على أرض صالحة هي التي تحمل بذورا، فهكذا يجب عليكم أن تفعلوا مصغين الى الجميع وقابلين الحق فقط لأني الحق وحده يحمل ثمرا للحياة الابدية، فأجاب حينئذ أندراوس: ولكن كيف يعرف الحق؟، أجاب يسوع: كل ما ينطبق على كتاب موسى فهو حق فاقبلوه، لأنه لما كان الله واحدا كان الحق واحدا، فينتج من ذلك أن التعليم واحد وان معنى التعليم واحد فالايمان اذا واحد، الحق أقول لكم أنه لو لم يمح الحق من كتاب موسى لما أعطى الله داود أبانا الكتاب الثاني، ولو لم يفسد كتاب داود لم يعهد الله بانجيله إلي لأني إلهنا غير متغير ولقد نطق رسالة واحده لكل البشر، فمتى جاء رسول الله يجيء ليطهر كل ما أفسد الفجار من كتابي، حينئذ أجاب من يكتب: يا معلم ماذا يجب على المرء فعله متى فسدت الشريعة وتكلم النبي المدعي؟، أجاب يسوع: ان سؤالك لعظيم يا برنابا، لذلك أفيدك أن الذين يخلصون في مثل ذلك الوقت قليلون لأني الناس لا يفكرون في غايتهم التي هي الله، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته أن كل تعليم يحول الإنسان عن غايته التي هي الله لشر تعليم، لذلك يجب عليك ملاحظة ثلاثة أمور في التعليم أي المحبة لله وعطف المرء على قريبه وبغضك لنفسك التي أغضبت الله وتغضبه كل يوم، فتجنب كل تعليم مضاد لهذه الرؤوس الثلاثة لأنه شرير جدا؟

الفصل الخامس والعشرون بعد المئة




واني لا عود الان الى البخل، فافيدكم انه متى أراد الحس الحصول على شيء أو حرص عليه يجب أن يقول العقل: لا بد من نهاية لهذا الشيء، ومن المؤكد أنه اذا كان له نهاية فمن الجنون أن يحب، لذلك وجب على الإنسان أن يحب ويحرص على ما لانهاية له، فليتحول بخل الإنسان إذا إلى صدقة موزعاََ بالعدل ما أخذه بالظلم، وليكن على انتباه حتى لا تعرف اليد اليسرى ما تفعله اليد اليمنى، لأني المرائين اذا تصدقوا يحبون أن ينظرهم ويمدحهم العالم ولكن الحق أنهم مغرورون لأني من يشتغل لإنسان فمنه يأخذ أجره، فاذا نال إنسان شيئا من الله وجب عليه أن يخدم الله، وتوخُّوا متى تصدقتم أن تحسوا أنكم تعطون الله كل شيء حبا في الله، فلا تبطئون في العطاء واعطوا خير ما عندكم حبا في الله، قولوا لي أتريدون أن تنالوا شيئا رديئا من الله؟ لا البتة أيها التراب والرماد، فكيف يكون عندكم ايمان اذا أعطيتم شيئا رديئا حبا في الله؟، الا تعطوا شيئا خير من أن تعطوا شيئا رديئا، لأني لكم في عدم العطاء شيئا من المعذرة في عرف العالم، ولكن ما تكون معذرتكم في اعطاء شيء لا قيمة له وابقاء الافضل لا نفسكم؟، وهذا كل ما أملك أن أقول لكم في شأن التوبة، أجاب برنابا: كم يجب أن تدوم التوبة، أجاب يسوع: يجب على الإنسان ما دام في حال الخطيئة أن يتوب ويقوم بجهاد نفسه، فكما أن الحياة البشرية تخطئ على الدوام وجب عليها أن تقوم بجهاد النفس على الدوام، الا إذا كنتم تحسبون أحذيتكم أكرم من نفسكم لأنه كلما انفتق حذاؤكم أصلحتموه.

الفصل السادس والعشرون بعد المئة




وبعد أن جمع يسوع تلاميذه أرسلهم مثنى مثنى الى مقاطعة اسرائيل قائلا: اذهبوا وبشروا كما سمعتم، فحينئذ انحنوا فوضع يده على رأسهم قائلا: باسم الله ابرؤا المرضى أخرجوا الشياطين وأزيلوا ضلال اسرائيل في شأني مخبريهم ما قلت أمام رئيس الكهنة، فانصرفوا جميعهم خلا من يكتب ويعقوب ويوحنا، فذهبوا في اليهودية مبشرين بالتوبة كما أمرهم يسوع مبرئين كل نوع من المرض، حتى ثبت في اسرائيل كلام يسوع أن الله أحد وأن يسوع نبي الله اذ رأوا هذا الجم يفعل ما فعل يسوع من حيث شفاء المرضى، ولكن أبناء الشيطان وجدوا طريقة أخرى لاضطهاد يسوع وهؤلاء هم الكهنة والكتبة، فشرعوا من ثم يقولون أن يسوع طمح الى ملكية اسرائيل، ولكنهم خافوا العامة فلذلك ائتمروا عليه سرا، وبعد أن جاب التلاميذ اليهودية عادوا الى يسوع فاستقبلهم كما يستقبل الاب أبناءه قائلا: أخبروني كيف فعل الرب إلهنا؟ حقا اني لقد رأيت الشيطان يسقط تحت أقدامكم وأنتم تدوسونه كما يدوس الكرام العنب، فأجاب التلاميذ: يا معلم لقد ابرأنا عددا لا يحصى من المرضى وأخرجنا شياطين كثيرين كانوا يعذبون الناس، فقال يسوع: ليغفر الله لكم أيها الاخوة لانكم أخطأتم اذ قلتم (( أبرأنا)) وإنما الله هو الذي فعل ذلك كله ، حينئذ قالوا لقد تكلمنا بغباوة فعلمنا كيف نتكلم ، أجاب يسوع : في كل عمل صالح قولوا : (( الرب صنع )) وفي كل عمل رديء قولوا : (( أخطأت )) ، فقال التلاميذ : إنا لفاعلون هكذا ، ثم قال يسوع : ماذا يقول إسرائيل وقد رأى الله يصنع على أيدي جمهور من الناس ما صنع الله على يدي؟، أجاب التلاميذ : يقولون أنه يوجد إله أحد وأنك نبي الله ، فأجاب يسوع بوجه متهلل: تبارك اسم الله القدوس الذي لم يحتقر رغبة عبده هذا ولما قال ذلك انصرفوا للراحة.

الفصل السابع والعشرون بعد المئة




وانصرف يسوع من البرية ودخل أورشليم، فأسرع من ثم الشعب كله الى الهيكل ليراه، فبعد قراءة المزامير ارتقى يسوع الدكة التي كان يرتقيها الكتبة، وبعد أن أشار بيده ايماء للصمت قال: أيها الاخوة تبارك اسم الله القدوس الذي خلقنا من طين الأرض لا من روح ملتهب، لأنه متى أخطأنا وجدنا رحمة عند الله لأني يجدها الشيطان أبدا، لأنه لا يمكن اصلاحه بسبب كبريائه اذ يقول أنه شريف دوما لأنه روح ملتهب، هل سمعتم أيها الاخوة ما يقول أبونا داود عن إلهنا انه يذكر أننا تراب وإن روحنا تمضي فلا تعود أيضا فلذلك رحمنا؟، طوبى للذين يعرفون هذه الكلمات لانهم لا يخطئون الى ربهم إلى الأبد فانهم بعد أن يخطئوا يتوبون فلذلك لا تدوم خطيئتهم، ويل للمتغطرسين لأنهم سيذلون في جمرات الجحيم، قولوا لي أيها الاخوة ما هو سبب الغطرسة؟، أيتفق أن يوجد صلاح على الأرض؟، لا البتة لأنه كما يقول سليمان نبي الله: ( ان كل ما تحت الشمس لباطل)، ولكن اذا كانت أشياء العالم لا تسوغ لأني الغطرسة بقلبنا فبالاحرى ألا تسوغه حياتنا، لأنه مثقلة بشقاء كثير لأني كل الحيوانات التي هي دون الإنسان تقاتلنا، ما أكثر الذين قتلهم حر الصيف المحرق!، ما أكثر الذين قتلهم الصقيع وبرد الشتاء!، ما أكثر الذين قتلهم الصواعق والبرد!، ما أكثر الذين غرقوا في البحر بعصف الرياح!، ما أكثر الذين ماتوا من الوباء والجوع أو لأني الوحوش الضارية قد افترستهم أو نهشتهم الافاعي أو خنقهم الطعام!، ما أتعس الإنسان المتغطرس اذ أنه يرزح تحت أحمال ثقيلة وتقف له في كل موضع جميع الخلائق بالمرصاد، ولكن ماذا أقول عن الجسد والحس اللذين لا يطلبان الا الاثم، وعن العالم الذي لا يقدم الا الخطيئة، وعن الشرير الذي لما كان يخدم الشيطان يضطهد كل من يعيش بحسب شريعة الله؟، ومن المؤكد أيها الاخوة ان الإنسان كما يقول داود: ( لو تأمل الابدية بعينه لما أخطأ)، ليس تغطرس الإنسان بقلبه سوى اقفال رأفة الله ورحمته حتى لا يعود يصفح، لأني أبانا داود يقول: ( ان إلهنا يذكر أننا لسنا سوى تراب وأن روحنا تمضي ولا تعود أيضا)، فمن تغطرس اذا أنكر أنه تراب وعليه فلما كان لا يعرف حاجته. فهو لا يطلب عونا فيغضب الله معينه، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته أن الله يعفو عن الشيطان لو عرف الشيطان شقاءه وطلب رحمه من خالقه المبارك الى الابد.

الفصل الثامن والعشرون بعد المئة




لذلك أقول لكم أيها الاخوة انني أنا الذي هو إنسان تراب وطين يسير على الأرض أقول لكم جاهدوا أنفسكم واعرفوا خطاياكم، أقول أيها الاخوة أن الشيطان ضللكم بواسطة الجنود الرومانية عندما قلتم أنني أنا الله، فاحذروا من أن تصدقوهم لانهم واقعون تحت لعنة الله وعابدون الآلهة الباطلة الكاذبة كما استنزل أبونا داود لعنة عليهم قائلا: ( إن آلهة الأمم فضة وذهب عمل أيديهم لها أعين ولا تبصر لها آذان ولا تسمع لها مناخر ولا تشم لها فم ولا تأكل لها لسان ولا تنطق لها أيدي ولا تلمس لها أرجل ولا تمشي)، لذلك قال داود أبونا ضارعا إلى إلهنا الحي: ( مثلها يكون صانعوها بل كل من يتكل عليها)، يا لكبرياء لم يسمع بمثلها ـ كبرياء الإنسان الذي ينسى حاله ويود أن يصنع إلها بحسب هواه مع أن الله خلقه من تراب، وهو بذلك يستهزئ بالله بهدوء كأنه يقول: (( لا فائدة من عبادة الله)) لأني هذه ما تظهره أعمالهم، الى هذا أراد الشيطان أن يوصلكم أيها الاخوة اذ حملكم على التصديق بأنني أنا الله، فاني وأنا لا طاقة لي أن أخلق ذبابة بل اني زائل وفان لا أقدر أن أعطيكم شيئا نافعا لأني أنا نفسي في حاجة الى كل شيء، فكيف أقدر اذا أن أعينكم في كل شيء كما هو شأن الله أن يفعل، أفنستهزئ إذا وإلهنا هو الإله العظيم الذي خلق بكلمته الكون بالامم وآلهتهم؟، صعد رجلان إلى الهيكل هنا ليصليا أحدهما فريسي والآخر عشار، فاقترب الفريسي من المقدس وصلى رافعا وجهه قائلا: (أشكرك أيها الرب إلهي لأني لست كباقي الناس الخطاة الذين يرتكبون كل آثم، ولا مثل هذه العشار خصوصا لأني أصوم مرتين في الاسبوع وأعشر كل ما أقتنيه)،أما العشار فلبث واقفا على بعد منحنيا الى الأرض، وقال مطرقا برأسه قارعا صدره: ( يا رب انني لست أهلا أن أتطلع الى السماء ولا الى مقدسك لانى أخطأت كثيرا فارحمني)، الحق أقول لكم أن العشار نزل الهيكل أفضل من الفريسي لأني إلهنا برره غافرا له خطاياه كلها أما الفريسي فنزل وهو على حال أردأ من العشار، لأني إلهنا رفضه ماقتا أعماله.

الفصل التاسع والعشرين بعد المئة


أتفتخر الفأس مثلا لأنه قطعت حرجة حيث صنع إنسان بستانا؟، لا البتة لأني الإنسان صنع كل شيء بيديه حتى الفأس، وانت أيها الإنسان أتفتخر أنك فعلت شيئا حسنا وأنت قد خلقك إلهنا من طين ويعمل فيك كل ما تأتيه من صلاح، ولماذا تحتقر قريبك؟، ألا تعلم أنه لولا حفظ الله اياك من الشيطان لكنت شرا من الشيطان؟، ألا تعلم أن خطيئة واحدة مسخت أجمل ملاك شر شيطان مكروه؟، وانها حولت أكمل إنسان جاء الى العالم وهو آدم مخلوقا شقيا وجعلته عرضة لما نكابد نحن وسائر ذريته؟، فأي اذن لك يخولك حق المعيشة بحسب هواك دون أدنى خوف، ويل لك أيتها الطينة لانك بتغطرسك على الله الذي خلقك ستحتقرين تحت قدمي الشيطان الذي هو واقف لك بالمرصاد، وبعد أن قال يسوع هذا وصلى رافعا يديه الى الرب، وقال الشعب: (( ليكن كذلك ليكن كذلك))، ولما أكمل صلاته نزل من الدكة، فأحضروا اليه جمهورا كثيرا من مرضى فابرأهم وانصرف من الهيكل، فدعا يسوع ليأكل خبزا سمعان الذي كان أبرص فشفاه يسوع، أما الكهنة والكتبة الذين كانوا يبغضون يسوع فأخبروا الجنود الرومانية بما قاله يسوع في آلهتهم، لأني الحقيقة هي أنهم كانوا يلتمسون فرصة ليقتلوه فلم يجدوها لانهم خافوا الشعب، ولما دخل يسوع بيت سمعان جلس الى المائدة، وبينما كان يأكل اذا بامرأة اسمها مريم وهي مومسة دخلت البيت وطرحت نفسها على الأرض وراء قدمي يسوع وغسلتهما بدموعها ودهنتهما بالطيب ومسحتهما بشعر رأسها، فخجل سمعان وكل الذين كانوا على الطعام، وقالوا في قلوبهم: ((لو كان هذا الرجل نبيا لعرف من هذه المرأة ومن أي طبقة هي ولما سمح لها أن تمسه ))، فقال حينئذ يسوع: يا سمعان ان عندي شيئا أقوله لك، أجاب سمعان: تكلم يا معلم لأني أحب كلمتك.

الفصل الثلاثون بعد المئة




قال يسوع: كان لرجل مدينان أحدهما مدين لدائنه بخمسين فلسا والآخر بخمس مئة، فلما لم يكن عند أحد منهما ما يدفعه تحنن الدائن وعفا عن دين كليهما، فأيهما يحب دائنه أكثر؟ أجاب سمعان: صاحب الدين الأكبر الذي عفا عنه، فقال يسوع: لقد قلت صوابا، اني أقول لك اذا انظر هذه المرأة ونفسك، لانكما كنتما كلاكما مدينين لله أحدكما ببرص الجسم والآخر ببرص النفس الذي هو الخطيئة، فتحنن الله ربنا بسبب صلواتي وأراد شفاء جسدك ونفسها، فأنت اذا تحبني قليلا لأنك نلت هبة صغيرة، وهكذا لما دخلت بيتك لم تقبلني ولم تدهن رأسي، أما هذه المرأة فلما دخلت بيتك جاءت توا ووضعت نفسها عند قدمي اللتين غسلتهما بدموعها ودهنتهما بالطيب، لذلك أقول لك الحق أنه قد غفرت لها خطايا كثيرة لأنه أحبت كثيرا، ثم التفت الى المرأة وقال: اذهبي في طريقك لأني الرب إلهنا قد غفر خطاياك، ولكن أنظري أن لا تخطئي فيما بعد، ايمانك خلصك.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انجيل برنابا من 111 إلى 130
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 
(¯`°•.¸¯`°•.المنتديات الإسلامية .•°`¯¸.•°`¯)
 :: القسم الإسلامي العام
-
انتقل الى: