نرجوا التسجيل لتكون عضوا من اعضاء منتدي ايجي بويز (مرحبا بك)
اهلا بك زائرنا الكريم يرجي التفضل بالتسجيل في المنتدي -التسجيل 3 خانات فقط
الاسم والايميل والباسورد
_:_:_:_@ EGY BOYS TEAM @:_:_:_:_



 
الرئيسيةالدينس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة مفتراه على موسى عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
xX.MAZIKA.Xx
المدير العام

المدير العام
avatar

ذكر
الديك
عدد المساهمات : 1964
الـــتـــقـــيـــيـــم : 0
تاريخ الميلاد : 16/02/1993
تاريخ التسجيل : 17/04/2010
العمر : 24
الموقع : EGYBOYS

مُساهمةموضوع: قصة مفتراه على موسى عليه السلام    2011-01-05, 12:21



نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الوعاظ والقصاص الذين لا دراية لهم بمنهج أهل السنة والجماعة، وغرهم أنها موجودة في بعض كتب السنة.



أولاً: المتن

رُوي عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لما كَلَّم الله موسى يوم الطور كلمه بغير الكلام الذي كلمه به يوم ناداه، قال له موسى: يا رب هذا كلامك الذي كلمتني به يوم ناديتني؟ قال: يا موسى، لا، إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولي قوة الألسنة كلها، وأنا أقوى من ذلك، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى صف لنا كلام الرحمن؟ قال: سبحان الله، ومن يطيق ذلك؟ قالوا: فشبهه لنا؟ قال: ألم تروا إلى أصوات الصواعق حين تقبل في أحلى حلاوة سمعتموه فإنه قريب منه وليس به».



ثانيًا: التخريج

أخرجه الإمام البيهقي في «الأسماء والصفات» باب قول الله - عز وجل -: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} «الأنعام: 19».

وهو الحديث الثامن في الباب (ص409) حيث قال البيهقي: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا سعدان بن نصر نا علي بن عاصم ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا علي بن عاصم أنا الفضل بن عيسى نا محمد بن المنكدر نا جابر بن عبد الله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به.

وأخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/112) من طريق علي بن عاصم عن الفضل بن عيسى الرقاشي قال حدثني محمد بن المنكدر قال: حدثنا جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به.

ومن نفس الطريق أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (3253)، ومجمع الزوائد (8/204).



ثالثًا: التحقيق

القصة واهية والحديث الذي وردت به لا يصح وعلته الفضل بن عيسى الرقاشي.

1- قال ابن حبان في «المجروحين» (2/210): «الفضل بن عيسى الرقاشي: كنيته أبو عيس وهو ابن أخت يزيد الرقاشي، وكان خال المعتمر بن سليمان من أهل البصرة يروي عن الحسن ويزيد الرقاشي، روى عنه أهل البصرة وكان قدريًا داعية إلى القدر، وكان يقص بالبصرة ممن يروي المناكير عن المشاهير، سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير يقول: سألت يحيى بن معين عن الفضل الرقاشي يروي عن محمد بن المنكدر فقال: كان قاصًا رجل سُوء، فقلت: فحديثه؟ فقال: لا يسأل عن القدري الخبيث». ا. هـ.

2- قال العقيلي في الضعفاء الكبير (3/442/1490):

أ- حدثنا محمد بن أيوب حدثنا موسى بن إسماعيل قال: سمعت سلام بن أبي مطيع قال: لو أن الفضل بن عيسى الرقاشي ولد أخرس كان خيرًا له.

ب- حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا محمد بن المثنى قال: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن الفضل بن عيسى الرقاشي شيئًا.

جـ- حدثنا محمد حدثنا عباس قال: سمعت يحيى قال: الفضل الرقاشي رجل سوء قدري.

د- حدثنا عبد الله قال: قيل لأبي: الفضل بن عيسى الرقاشي؟ قال: ضعيف» ا. هـ.

3- قال الإمام ابن عدي في «الكامل» (6/13) (1/1559): الفضل بن عيسى الرقاشي بصري خال المعتمر:

أ- حدثنا محمد بن أحمد بن حماد حدثني عبد الله سئل أبي عن الفضل بن عيسى الرقاشي فقال: ضعيف. قيل له: فيزيد الرقاشي قال: كان شعبة يشبهه بأبان بن أبي عياش.

ب- سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: فضل بن عيسى أبو عيسى الرقاشي خال معتمر عن عمه يزيد والحسن قال عبد الله بن محمد عن ابن عيينة: قال: كان يرى القدر وليس أهلاً أن يروى عنه.

جـ- وقال موسى بن إسماعيل: سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: لو أن فضلاً الرقاشي ولد أخرس كان خيرًا له من أن يتكلم يُعَدُّ في البصريين.

د- ثم أخرج له أحاديث مناكير ثم قال: والفضل بن عيسى غير ما ذكرت من الحديث، والضعف بين على ما يرويه. ا. هـ.

4- وأورده الإمام الذهبي في الميزان (3/356/6740) وقال: «الفضل بن عيسى الرقاشي ابن أخي يزيد الرقاشي، يروي عن أنس وغيره ضعفوه وهو بصري خال المعتمر بن سليمان». ا. هـ.

ب- ثم نقل الإمام الذهبي أقوال الأئمة أحمد وابن عيينة وسلام بن أبي مطيع وابن معين وأقرها.

جـ- ثم نقل عن أبي سلمة التبوذكي أنه قال: «لم يكن أحد ممن يتكلم في القدر أخبث قولاً من الفضل الرقاشي وهو خال المعتمر» ا. هـ.

5- وأورده الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (8/254) وقال: الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي أبو عيسى البصري الواعظ. ونقل أقوال أئمة علماء الجرح والتعديل وقال:

أ- قال إسحاق بن منصور عن ابن معين سئل عنه ابن عيينة فقال: لا شيء.

ب- وقال أبو زرعة: منكر الحديث.

جـ- وقال أبو حاتم: منكر الحديث في حديثه بعض الوهن ليس بقوي.

د- وقال الآجري: قلت لأبي داود: أكتب حديث الفضل الرقاشي؟ قال: لا، ولا كرامة. وقال مرة: كان هالكًا» ا. هـ.

6- قال الإمام الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (7/64/367):

أ- الفضل بن عيسى الرقاشي وهو ابن أخي يزيد الرقاشي وهو ابن عيسى بن أبان أبو عيسى خال المعتمر بن سليمان وكان واعظًا» ا. هـ.

قُلْتُ: وأخرج ابن أبي حاتم بسنده مؤكدًا ما نقله الأئمة عن ابن معين حيث قال:

ب- أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: «سألت يحيى بن معين عن الفضل الرقاشي فقال: روى عن ابن منكدر وكان قاصًا وكان رجل سوء، قال: قلت: فحديثه؟ قال: لا تسل عن القدري الخبيث» ا. هـ.

جـ- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن الفضل بن عيسى الرقاشي: «قال في حديثه بعض الوهن وهو منكر الحديث ليس بقوي». ا. هـ.

د- وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن الفضل الرقاشي. «فقال: منكر الحديث». ا. هـ.

7- قلت: لما كان كتاب «التقريب» للحافظ ابن حجر مبنيًا على قاعدة هامة في الجرح والتعديل، فكان لابد من بيان القاعدة أولاً ثم نذكر قول الحافظ في الفضل بن عيسى الرقاشي ثانيًا حتى تستبين ألفاظه في الجرح والتعديل.

أ- القاعدة:

قال الحافظ في «مقدمة التقريب» (1/4): «إني أحكم على كل شخص منهم بحكم يشمل أصح ما قيل فيه وأعدل ما وصف به بألخص عبارة وأخلص إشارة بحيث لا تزيد كل ترجمته على سطر واحدٍ غالبًا يجمع اسم الرجل واسم أبيه وجده ومنتهى أشهر نسبته ونسبه وكنيته ولقبه مع ضبط ما يشكل من ذلك بالحروف ثم صفته التي يختص بها من جرح أو تعديل ثم التعريف بعصر كل راوٍ منهم بحيث يكون قائمًا مقام ما حذفته من ذكر شيوخه والرواة عنه»ا. هـ.

ب- تطبيق هذه القاعدة على الفضل بن عيسى:

قال الحافظ في «التقريب» (2/111): «الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي أبو عيسى البصري الواعظ منكر الحديث ورمي بالقدر من السادسة» ا. هـ.

قُلْتُ: وبهذا يتبين أن عبارة الحافظ في الجرح مأخوذة من أقوال أئمة الجرح والتعديل كما هو مبين آنفًا بالتخريج حتى لا يقول قائل: من أين أتى ابن حجر بهذه العبارة؟

8- ولقد حكم الإمام ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/113) على الحديث الذي جاءت به هذه القصة بأنه موضوع، وبنى حكمه هذا على أقوال أئمة الجرح والتعديل التي أوردناها آنفًا حيث ذكرها عقب الحديث وختمها بقول يزيد بن هارون قال: «الفضل بن عيسى الرقاشي مازلنا نعرفه بالكذب» ا. هـ.

9- وكذلك أورد هذه القصة ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (1/141).

10- ولقد أورد حديث هذه القصة الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (8/204) وقال: «رواه البزار وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو ضعيف». ا. هـ.

قُلت: ولقد بينا بالتفصيل درجة هذا الضعف التي بها أصبحت القصة واهية منكرة.



رابعًا: الرد على فرية تشبيه كلام الله - عز وجل – بالصواعق:

1- لقد بوَّب الإمام ابن الجوزي في كتابه «الموضوعات» بابًا بعنوان «تشبيه كلام الله - عز وجل - بالصواعق»، ليذكر تحت هذا الباب الحديث الذي جاءت به هذه القصة الواهية ليبين أن الحديث موضوع، وهذا المصطلح عند علماء هذا الفن هو: «الكذب المختلق المصنوع المنسوب إلى رسول الله #».

ورتبته: هو شر الأحاديث الضعيفة وأقبحها.

وحكم روايته: أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مع بيان وضعه، لحديث مسلم: «من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين».

قاعدة أصولية: «الأصل الأول: »

2- هذه القاعدة الأصولية تبين اعتقاد الطائفة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة- أهل السنة والجماعة- ويظهر منها أن هذه القصة منكرة.

وقد ذكر هذه القاعدة الأصولية شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» (3/3) فقال: «أما الأول وهو (التوحيد في الصفات) فالأصل في هذا الباب: أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله: نفيًا وإثباتًا فيثبت لله ما أثبته لنفسه، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه». ا. هـ.



طريقة سلف الأمة في تطبيق هذه القاعدة:

3- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» (3/3): «وقد علم أن طريقة سلف الأمة وأئمتها إثبات ما أثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل، وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع أثبات ما أثبته من الصفات من غير إلحاد».

4- ثم قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فطريقتهم تتضمن إثبات الأسماء والصفات، مع نفي مماثلة المخلوقات، إثباتًا بلا تشبيه، وتنزيهًا بلا تعطيل، كما قال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ «الشورى: 11».

5- ففي قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ: رَدٌّ للتشبيه والتمثيل، وقوله: وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ: ردٌّ للإلحاد والتعطيل». ا. هـ.

قاعدة أصولية أخرى: «الأصل الثاني»:

6- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» (3/25): «وهذا يتبين بالأصل الثاني وهو أن يقال: «القول في الصفات كالقول في الذات»، فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فإذا كان له ذات حقيقية لا تماثل الذوات، فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل سائر الصفات». اهـ.

بدعة السؤال عن الكيفية:

7- قال شيخ الإسلام: «فإذا قال السائل: كيف استوى على العرش؟ قيل له كما قال ربيعة ومالك وغيرهما - رضي الله عنهما -: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة». لأنه سؤال عما لا يعلمه البشر ولا يمكنهم الإجابة عنه» ا. هـ.



سؤال آخر

8- وقال شيخ الإسلام: «وإذا قال: كيف ينزل ربنا إلى سماء الدنيا؟ قيل له: كيف هو؟ فإذا قال: لا أعلم كيفيته، قيل له: ونحن لا نعلم كيفية نزوله، إذْ العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف، وهو فرع له وتابع له فكيف تطالبني بالعلم بكيفية سمعه وبصره وتكليمه واستوائه ونزوله وأنت لا تعلم كيفية ذاته؟ ».

وإذا كنت تقر بأن له حقيقة ثابتة في نفس الأمر مستوجبة لصفات الكمال لا يماثلها شيء، فسمعه وبصره وكلامه ونزوله واستواؤه ثابت في نفس الأمر، وهو متصف بصفات الكمال التي لا يشابهه فيها سمع المخلوقين وبصرهم وكلامهم واستواؤهم» ا. هـ.

قُلْتُ: من هذه القواعد الأصولية لاعتقاد سلف الأمة وأئمتها يتبين نكارة ما جاء في هذه القصة الواهية من قول بني إسرائيل لموسى - عليه السلام -: «شبه لنا كلام الرحمن؟ والافتراء على موسى - عليه السلام - أنه أجابهم بتشبيه كلام الله بالصواعق، والادعاء بأن نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأن موسى - عليه السلام - قال مشبهًا كلام الله: ألم تروا إلى أصوات الصواعق حين تقبل في أحلى حلاوة...».

قُلْتُ: وتظهر النكارة في تمثيل صفة كلام الله من القواعد الأصولية التي أوردناها آنفًا ومن قول الله - تعالى -: فَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ «النحل: 74».

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» (3/30): «والله - سبحانه - لا تضرب له الأمثال التي فيها مماثلة لخلقه».

ثم قال في الفتاوى (3/16): «فلابد من إثبات ما أثبته الله لنفسه، ونفي مماثلته بخلقه:

أ- فمن قال: ليس لله علم ولا قوة ولا رحمة ولا كلام، ولا يحب، ولا يرضى، ولا نادى، ولا ناجى، ولا استوى: كان معطلاً جاحدًا ممثلاً لله بالمعدومات والجمادات.

ب- ومن قال: له علم كعلمي، أو قوة كقوتي، أو حب كحبي، أو رضاء كرضائي أو يدان كيداي أو استواء كاستوائي كان مشبهًا ممثلاً بالحيوانات.

جـ- بل لا بد من إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل.

د- ويتبين هذا (بأصلين) شريفين، ثم قال: فأما الأصلان: فأحدهما: «القول في بعض الصفات كالقول في بعضٍ». كذا في (3/7)، والثاني: «القول في الصفات كالقول في الذات». وقد بيناه آنفًا.



خامسًا: نكارة أخرى في المتن

افترى واضع الحديث الذي جاءت به القصة حيث نسب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أخبر عن رب العزة أنه كلم موسى بقوة عشرة آلاف لسان، ثم قال: «ولي قوة الألسنة كلها». وهذا يوهم من لا دراية له باعتقاد أهل السنة والجماعة أن لله صفة اللسان وقوته لقوة الألسنة كلها، وهذا كما بين علماء الحديث لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وواضعه واعظ قصاص قدري خبيث رجل سوء منكر الحديث، كما بينا آنفًا.



سادسا: مـعتقد أهل السنة والجماعة في صفة الكلام

1- قال الحكمي في «المعارج» (1/255): وكلامه - تعالى -صفة من صفاته من لوازم ذاته، والصفة تابعة لموصوفها، فصفات الباري- تبارك وتعالى -قائمة به، أزلية بأزليته، باقية ببقائه، لم يزل متصفًا بها ولا يزال كذلك، لم تجدد له صفة لم يكن متصفًا بها، ولا تنفد صفة كان متصفًا بها، بل هُوَ: {الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.

قلت: ثم ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على صفة الكلام في مائة وثلاثين سطرًا، ثم قال: «وهذه الآيات والأحاديث مما ذكرنا ومما لم نذكر كلها شاهدة بأن الله - تعالى - لم يزل متكلمًا بمشيئة وإرادة يتكلم بما شاء كيف شاء متى شاء بكلام حقيقة، يسمعه من يشاء من خلقه، وأن كلامه قول حقيقة كما أخبر وعلى ما يليق بعظمته كما قال - تعالى -: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ} «الأحزاب: 4»، وقال: {سَلاَمٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} «يس: 58»، وقال: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} «الطارق: 13، 14»، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (12/584): «والله تكلم بالقرآن بحروفه ومعانيه بصوت نفسه، ونادى موسى بصوت نفسه، كما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع السلف، وصوت العبد ليس هو صوت الرب، ولا مثل صوته، فإن الله ليس كمثله شيء: لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله.

وقد نص أئمة الإسلام أحمد ومن قبله من الأئمة على ما نطق به الكتاب والسنة من أن الله ينادي بصوت، وأن القرآن كلامه تكلم به بحرف وصوت ليس منه شيء كلامًا لغيره لا جبريل ولا غيره، وأن العباد يقرؤونه بأصوات أنفسهم وأفعالهم، فالصوت المسموع من العبد صوت القارئ والكلام كلام الباري» ا. هـ.

فالصوت والألحان صوت القاري *** لكنما المتلو قول الباري

بهذا البحث يتبين أهمية الإسناد في الكشف عن نكارة هذه القصة الواهية، وهذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة مفتراه على موسى عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 
(¯`°•.¸¯`°•.المنتديات الإسلامية .•°`¯¸.•°`¯)
 :: الرد علي شبهات حول الرسول واصحابه وال بيته الطاهرين والاعجاز العلمي في القرأن الكريم
-
انتقل الى: